الخطابي البستي

74

شأن الدعاء

إلى حُسنِ التدبير فِي ( 1 ) إنشَاءِ كل شَىء مِنْ خَلقِهِ على ما أحبَّ أنْ ينشِئَهُ عَلَيهِ وإبرازه عَلى الهَيئَةِ التي أرَادَ أنْ يهيِّئَهُ عَلَيها . كقَوله [ تعالى ] ( 2 ) : ( وخَلَقَ كُل شَيْء فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرَاً ) [ الفرقان / 2 ] . 48 - الوَدوْد : هُوَ اسْم مأخُوذ مِنَ الوُد وفيه وَجْهان ، أحدهمُا : أنْ يكون فعُوْلاً في محل مَفْعُولٍ . كَما قيل : رَجُل ( 3 ) هَيُوْبٌ بمعْنى : مَهيْبٍ ، وَفرَسٌ ركوبٌ بمعْنَى : مركوب - والله ( 4 ) سبحانهُ - مودود في قُلوبِ أوليائهِ لما يتعَرَفُونهُ منْ إحسانه إليهم وكثرة عَوَائدِه عندهم ، والوجه الآخَر : أنْ يَكون الوَدودُ بمعنى : الوادّ ، أيْ : أنهُ يوَدُّ عباده الصالِحين بمعنى أنْ يَرْضَى عَنهُم ويتقبل أعمَالهُم ، وقد يكون معناه أنْ يُوَدِّدَهُم إلى خَلقه ؛ كقوله - جل وعَزَّ ( 5 ) - : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهمُ الرحمنُ وُدَّاً ) [ مريم / 96 ] . 49 - المجيد : المجيد [ هو ] ( 6 ) الوَاسع الكرم ، وأصل المجد في كَلامهمْ : السَّعَةُ . يُقالُ : رَجُل مَاجِدٌ إذا كان سخِيَّاً واسِعَ العَطَاء ، وفي بعْضِ الأمْثالِ : " في كلِّ شجر نارٌ واستَمْجدَ المَرْخُ

--> ( 1 ) في ( ت ) : " من " بدل " في " . ( 2 ) زيادة من ( ت ) وفي ( م ) : " جلّ وعزّ " . ( 3 ) سقطت كلمة " رجل " من ( ت ) . ( 4 ) في ( م ) : " فالله " . ( 5 ) في ( م ) : " جل وعلا " . ( 6 ) زيادة من ( م ) .