الخطابي البستي
75
شأن الدعاء
والعَفَارُ " ( 1 ) أيْ : استَكْثرَا مِنهَا . وَقيلَ ( 2 ) فِي تفسير قوْلهِ - [ جل وعز ] ( 3 ) - : ( ق ، وَالقُرآنِ المَجِيدِ ) [ ق / 1 ] إن مَعْنَاهُ : الكَرِيمُ ، وَقيلَ : الشرِيفُ . 50 - البَاعِث : هُوَ الذي يَبْعَثُ الخَلْقَ بَعْدَ المَوتِ ، أيْ : يحييهِم فَيَحْشُرُهُم لِلحِسَابِ لِيَجْزِيَ ( 4 ) الذين أسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا ، وَيَجْزيَ الذين أحْسَنوا بِالحُسنَى . وَيُقالُ : هُوَ الذي يَبْعَثُ عِبَاده عِنْدَ السَّقطَةِ وَيَنعَشُهُم بَعْدَ الصَّرْعَةِ . 51 - الشهِيْدُ : هُوَ الذي لَا يَغِيْبُ عَنْهُ شيءٌ . يُقَالُ : شَاهِدٌ وَشهيدٌ كعَاِلم ، وَعَلِيم . أي : كأنهُ الحَاضِرُ الشاهِدُ الذِي لَا يعْزبُ عَنْه شَيءٌ . وَقَدْ قَالَ - سُبحَانَهُ ( 5 ) - : ( فَمَنْ شَهِدَ منكُم الشهْرَ
--> ( 1 ) المثل في غريب الحديث للخطابي 2 / 147 ، وجمهرة الأمثال 2 / 92 ، والتلخيص 1 / 482 ، وكتاب الأمثال لأبي عبيد ص 361 ، وفصل المقال ص 202 ، ومجمع الأمثال 2 / 74 ، والمستقصى 2 / 183 ، وفي اللسان ( مرخ - عفر ) ، قال الأزهري : وقد رأيتها في البادية ، والعرب تضرب بهما المثل في الشرف العالي . اه منه . قال الزمخشري في المستقصى : هما شجرتان من أسرع الشجر خروج نار . وفي الميداني استمجد المرخ والعفار ، أي : استكثرا وأخذا من النار ما هو حسبهما . شُبِّها بمن يكثر العطاء طلباً للمجد . قال أبو زياد : ليس في الشجر كله أورى زناداً من المَرْخ ، قال : وربما كان المرْخ مجتمعاً ملتفاً ، وهبت الريح فحك بعضه بعضاً فأورى فاحترق الوادي كله . . . . . والزند الأعلى يكون من العفار ، والأسفل من المرخ . انظر تفسير الأسماء للزجاج ص 53 . ( 2 ) سقطت كلمة : " قيل " من ( ت ) . ( 3 ) زيادة من ( م ) . ( 4 ) في ( ظ ) : " فيجزي " . ( 5 ) في ( م ) : " تعالى " .