ابن حجر العسقلاني

22

تلخيص الحبير ( ط العلمية )

الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ فَوَهَّاهَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ حَدِيثُهَا ضَعِيفٌ وَفِي اسْتِحْبَابِهَا عِنْدِي نَظَرٌ لِأَنَّ فِيهَا تَغْيِيرًا لِهَيْئَةِ الصَّلَاةِ الْمَعْرُوفَةِ فَيَنْبَغِي أن لا تُفْعَلَ وَلَيْسَ حَدِيثُهَا بِثَابِتٍ 1 .

--> عباس ، وأبي رافع " . وزاد شيخنا أبو الفضل ابن العراقي الحافظ أنه ورد أيضا من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب وزدت عليهما فيما أمليته من تخريج الأحاديث الواردة في : " الأذكار " للشيخ محيي الدين النووي ، عن العباس بن عبد المطلب ، وعن علي بن أبي طالب ، وعن أخيه جعفر بن أبي طالب ، وعن ابنه عباس بن جعفر ، وعن أم المؤمنين أم سلمة ، وعن الأنصاري غير مسمى ، وقال الحافظ المزي : " يقال : إنه جابر " فهؤلاء عشرة أنفس ، وزيادة أم سلمة والأنصاري ، وسوى حديث أنس الذي أخرجه الترمذي . وأما من رواه مرسلا ، فجاء عن محمد بن كعب القرظي ، وأبي الجوزاء ، ومجاهد وإسماعيل بن رافع ، وعروة بن رويم ، ثم روي عنهم مرسلا كما روي عن بعضهم موصولا . فأما حديث ابن عباس فجاء عنه من طرق ، أقواها ما أخرجه أبو داود ، وابن ماجة ، وابن خزيمة ، وغيرهم ، من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عنه ، وله طرق أخرى عن ابن عباس من رواية عطاء وأبي الجوزاء وغيرهما عنه . وقال مسلم فيما رواه الخليلي في " الإرشاد " بسنده عنه : " لا يروى في هذا الحديث إسناد أحسن من هذا " . وقال أبو بكر بن أبي داود عن أبيه : " ليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غيره " . وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، أخرجه أبو داود في " السنن " من طريق أبي الجوزاء : حدثني رجل له صحبة يرونه أنه عبد الله بن عمرو . وأخرجه ابن شاهين في " الترغيب " من طريق عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو عن أبيه عن جده . وحديث الفضل ، ذكره أبو نعيم الأصبهاني في كتابه " قربان المتقين " . وحديث أبي رافع أخرجه الترمذي ، وابن ماجة ، وقبلهما أبو بكر بن أبي شيبة . وحديث عبد الله بن عمر بن الخطاب ، أخرجه الحاكم وقال : " صحت الرواية أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علّم جعفر بن أبي طالب هذه الصلاة " ، وقال أيضا : " سنده صحيح لا غبار عليه " . وأخرجه محمد فضيل في " كتاب الدعاء " من وجه آخر عن ابن عمر موقوفا . وحديث العباس ، أخرجه أبو نعيم في " قربان المتقين " . وحديث علي ، أخرجه الدارقطني . وحديث جعفر ، أخرجه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي في " فوائده " . وحديث عبد الله بن جعفر ، أخرجه الدارقطني أيضا . وحديث أم سلمة ، أخرجه أبو نعيم في " قربان المتقين " . وأما المراسيل ، فأخرجها سعيد بن منصور ، وأبو بكر بن أبي داود ، والخطيب وغيرهم في تصانيفهم المذكورة ، وقد جمعت طرقه مع بيان عللها ، وتفصيل أحوال رواتها في جزء مفرد ، وقد وقع فيه مثال ما تناقض فيه المتأولان في التصحيح والتضعيف ، وهما الحاكم وابن الجوزي ، فإن الحاكم مشهور بالتساهل في التصحيح ، وابن مشهور بالتساهل في دعوى الوضع - كل منهما روى هذا الحديث ، فصرح الحاكم بأنه صحيح ، وابن الجوزي بأنه موضوع . والحق أنه في درجة الحسن لكثرة طرقه التي يقوى بها الطريق الأولى ، والله أعلم . 1 ينظر : " المجموع شرح المهذب " " 3 / 546 " . والعجب أن ابن الصلاح شيخ النووي قوى هذا الحديث فقد سئل عن الحديث في " فتاويه " " 1 / 335 " فقيل إمام يصلي بالناس صلاة التسبيح المروية عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليالي الجمع وغيرها فهل يثاب ويثابون على ذلك أم لا ؟ وهل هي من السنة أم من البدعة ؟ وهل صحت عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من طريق أم لا ؟ وهل من أنكر على مصليها مصيب