ابن حجر العسقلاني
23
تلخيص الحبير ( ط العلمية )
وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ قَدْ جَاءَ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ حَدِيثٌ حَسَنٌ فِي كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ وَذَكَرَهُ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَهِيَ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ 1 وَمَالَ فِي الْأَذْكَارِ أَيْضًا إلَى اسْتِحْبَابِهِ قُلْت بَلْ قَوَّاهُ وَاحْتَجَّ لَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ 2 . 7 - بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ 1 : 483 - حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَرَأْت عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجْدَةَ { وَالنَّجْمِ } فلم يسجد
--> أم مخطئ ؟ وعلى تقدير تخصيصها بليلة الجمعة هل هي صحيحة في نفسها أم لا ؟ وعلى تقدير صحتها فهل يثاب ويثابون عليها ؟ أجاب - رضي الله عنه - : نعم يثاب ويثابون إذا أخلصوا وهي سنة غير بدعة ، وهي مروية عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحديثها حديث حسن معتمد معمول بمثله لا سيما في العبادات والفضائل وقد أخرجه جماعة من أئمة الحديث في كتبهم المعتمدة : أبو داود السخستاني ، وأبو عيسى الترمذي ، وأبو عبد الله بن ماجة ، والنسائي وغيرهم . وأورده الحاكم أبو عبد الله الحافظ في صحيحه المستدرك وله طرق يعضد بعضها بعضاً وذكرها صحاب " التتمة " والمنكر لها غير مصيب ولا يختص بليلة الجمعة كما جاء في الحديث والله أعلم . 1 ينظر " تهذيب الأسماء واللغات " " 1 / 144 " . 2 قال النووي في " الأذكار " ص " 218 - 219 " : وبلغنا عن الإمام الحافظ أبي الحسن الدارقطني رحمه الله أنه قال : أصح شيء في فضائل السور فضل { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ، وأصحّ شيء في فضائل الصلوات فضل صلاة التسبيح ، وقد ذكرتُ هذا الكلام مسندا في كتاب " طبقات الفقهاء " في ترجمة أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني ، ولا يلزم من هذه العبارة أن يكون حديث صلاة التسبيح صحيحا ، فإنهم يقولون : هذا أصح ما جاء في الباب ، وإن كان ضعيفاً ، ومرادُهم أرجحُه وأقلُه ضعفاً . قلت : وقد نصّ جماعة من أئمة أصحابنا على استحباب صلاة التسبيح هذه ، منهم أبو محمد البغوي ، وأبو المحاسن الروياني . قال الروياني في كتاب البحر في آخر كتاب الجنائز منه : اعلم أن صلاة التسبيح مرَغب فيها ، يستحب أن يعتادها في كل حين ولا يتغافل عنها ، قال : هكذا قال عبد الله بن المبارك وجماعة من العلماء . قال : وقيل لعبد الله بن المبارك : إن سها في صلاة التسبيح أيُسبّح في سجدتي السهو ، عشرا عشرا ؟ قال : لا ، وإنما هي ثلاثمائة تسبيحة . وإنما ذكرت هذا الكلام في سجود السهو ، وإن كان قد تقدم لفائدة لطيفة ، وهي أن مثل هذا الإمام إذا حكى هذا ولم ينكره يشعر بذلك بأنه يوافقه ، فيكثر القائل بهذا الحكم ، وهذا الروياني من فضلاء أصحابنا المطّلعين ، والله أعلم . 1 تسن سجدات تلاوة لقارئ ، وسامع قصد السماع أم لا ، قراءة لجميع آية السجدة ، مشروعة ، وتتأكد للسامع بسجود القارئ ، وهي أربع عشرة سجدة : سجدتا الحج ، وثلاث في المفصل في النجم ، والانشقاق ، واقرأ ، والبقية في الأعراف ، والرعد ، والنحل ، والإسراء ، ومريم ، والفرقان ، والنمل ، والم تنزيل ، وحم السجد . ومحالها معروفة ، وليس منها سجد ص ، بل هي سجدة شكر ، تسن في غير الصلاة ويسجد مصل لقراءته ، إلا مأموما ، فلسجدة إمامه ، فإن تخلف عن إمامه أو سجد هو دونه بطلت صلاته ، ويكبر المصلي كغيره ندباً بالهوي ولرفع من السجدة ، بلا رفع يد في الرفع من السجدة ، كغير المصلي . وأركان السجدة لغير مصل : تحرّم ، وسجود ، وسلام . وشرطها كصلاة ، وأن لا يطول