الشيخ الجواهري
89
جواهر الكلام
الوجوب ولا مستمره ، أو على ما تقدم عن ابني حمزة والبراج من جعل فائدة الاشتراط جواز التحلل ، فيكون المراد حينئذ أن عليه البقاء على إحرامه إلى أن يأتي بالحج من قابل إن لم يشترط ، وإلا جاز له التحلل ، وإن كان فيه أنه مناف لظاهر النصوص المزبورة الآمرة بجعله عمرة ، ثم المراد بوجوب قضائه على الصفة المزبورة بناء على عدم جواز العدول اختيارا وإلا فله ذلك ، ولعله لذا حكي عن الشيح جواز القضاء تمتعا لمن فاته القران أو الافراد بناء على تجويز العدول إليه اختيارا ، لكونه أفضل كما تقدم الكلام فيه . ( الخامسة من فاته الحج سقطت عنه أفعاله ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص ( 1 ) التي تقدم شطر منها ، خلافا لبعض العامة فأوجب عليه بقية الأفعال ، بل ولبعض أصحابنا فأوجب عليه الهدي قياسا علي المحصر ، وهو مع كونه الفارق ممنوع ولصحيح ضريس ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام السابق على ما في الفقيه ، إلا أن إضافة الشاة إليه تشعر بأنه كانت معه شاة عينها للهدي بنذر ونحوه ، مع احتماله الندب أيضا ، وخبر داود الرقي ( 3 ) قال : " كنت مع أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل فقال : إن قوما قدموا يوم النحر وقد فاتهم الحج فقال : نسأل الله العافية ، قال ؟ أرى عليهم أن يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلق وعليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم ، ولو أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثم خرجوا إلى
--> ( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 والباب 23 منها الحديث 3 و 5 و 27 . ( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 - 5 . ( 3 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 - 5 .