الشيخ الجواهري
80
جواهر الكلام
رب المشعر إلى آخر ما في الخبر ( 1 ) وزاد في آخرة برحمتك ، وقال : ثم تكبر الله سبحانه مائة مرة ، وتحمده مائة مرة ، وتسبحه مائة مرة ، وتهلله مائة مرة ، وتصلي على النبي وآله ( عليهم الصلاة والسلام ) وتقول : اللهم اهدني من الضلالة وأنقذني من الجهالة ، واجمع لي خير الدنيا والآخرة ، وخذ بناصيتي إلى هداك ، وانقلني إلى رضاك ، فقد ترى مقامي بهذا المشعر الذي انخفض لك فرفعته ، وذل لك فأكرمته ، وجعلته علما للناس ، فبلغني فيه مناي ونيل رجاي ، اللهم إني أسألك بحق المشعر الحرام أن تحرم شعري وبشري على النار ، وأن ترزقني حياة في طاعتك ، وبصيرة في دينك ، وعملا بفرائضك ، واتباعا لأوامرك ، وخير الدارين جامعا ، وأن تحفظني في نفسي ووالدي وولدي وأهلي وإخواني وجيراني برحمتك ، وتجتهد في الدعاء والمسألة والتضرع إلى الله سبحانه إلى حين ابتداء طلوع الشمس " ثم ذكر من الواجبات فيه ذكر الله سبحانه والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، وعن السيد والراوندي احتماله ، وابن زهرة الاحتياط به ، ولعل الأول للأمر به في الآية ( 2 ) والثاني للأمر به في صحيح معاوية بن عمار ( 3 ) إلا أن الظاهر إرادة الندب منهما ، بل يمكن إرادة الذكر قلبا الحاصل بنية الوقوف ، فيكون في قوة الأمر بالكون عند المشعر الحرام لله تعالى ، بل لو قلنا بوجوب الاستيعاب المستلزم لصلاة الغداة أو الجمع بين المغرب والعشاء كفى ذلك في الذكر بناء على إرادة مطلقه ، بل والصلاة على محمد وآله أيضا . قال أبو بصير ( 4 ) للصادق عليه السلام : " إن صاحبي هذين جهلا أن يقفا
--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 ( 2 ) سورة البقرة الآية 194 ( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 ( 4 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 7