الشيخ الجواهري

68

جواهر الكلام

بعد قوله : فالظاهر أن ما أقبل من الجبال من المشعر دون ما أدبر منها ، ولا ريب في خروج القنة عما أقبل منها ، بل ربما استظهر من صحيح زرارة ( 1 ) كون الجبل من الحدود الداخلة على معنى إرادة تعداد ما في المشعر من الجبل وغيره من قوله " إلى الجبل " فيه ، بل قد يقال إن المراد بخبر سماعة ( 2 ) الانتهاء إليهما من غير صعود عليهما ، ولذا أتى بإلى دون " على " وحينئذ فلا يكون منافيا لما في النصوص السابقة من خروج المأزمين عن المشعر ، ولا حاجة إلى ارتكاب جواز الوقوف عليه مع خروجه للضرورة أو مطلقا مع الكراهة وبدونها كما عرفت ، وربما يؤيد ذلك ما أخبر به المشاهدون من أنه لا يمكن الصعود على قنته هذا ولكن في الرياض أن السياق وفهم الأصحاب قرينة على كون " إلى " هنا بمعنى " على " فيكون استثناء للمأزمين والجبل إلى آخره ، ولا يخفى عليك ما فيه ، والله العالم . ( ولو نوى الوقوف ثم نام أو جن أو أغمي عليه صح وقوفه ) في ظاهر كلام الأصحاب ، لأن الركن مسماه الذي يحصل بآن يسير بعد النية ، ولذا لا يبطل حج من أفاض عمدا من قبل طلوع الشمس فضلا عن الخارج عن التكليف ( و ) لكن في المتن ( قيل : لا ) يصح وقوفه ، ولم نعرف القائل كما اعترف به في المدارك ، قال : نعم ذكر الشيخ في المبسوط عبارة مقتضاها أنه يعتبر الإفاقة من الجنون والاغماء في الموقفين ، ثم قال : وكذلك حكم النوم سواء ، والأولى أن نقول يصح منه الوقوف بالموقفين وإن كان نائما لأن الغرض الكون فيه لا الذكر ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1