الشيخ الجواهري

69

جواهر الكلام

وليس في كلامه دلالة على عدم صحة الوقوف إذا عرض أحد هذه الأعذار بعد النية كما هو المنقول في العبارة ، ولكن ما ذكره من عدم الفرق بين النوم والاغماء والجنون غير جيد ، قلت : قد عرفت نحو هذا الكلام في وقوف عرفة ، والتحقيق الصحة مع حصول المسمى ، والبطلان بدونه ( و ) حينئذ ف‍ ( الأول أشبه ) ولذا قال في الدروس هنا خامسها أي الواجبات السلامة من الجنون والاغماء والسكر والنوم في جزء من الوقت كما مر ، والله العالم . ( و ) من الواجب أيضا ( أن يكون الوقوف ) للرجل المختار ( بعد طلوع الفجر ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك والذخيرة وكشف اللثام وعن غيرها الاجماع عليه ، مضافا إلى التأسي ، وقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( 1 ) : " أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر ، فقف إن شئت قريبا من الجبل ، وإن شئت حيث تبيت ، فإذا وقفت فاحمد الله تعالى واثن عليه واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه ، وصل على النبي صلى الله عليه وآله ، وليكن من قولك : اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار ، وأوسع علي من رزقك الحلال ، وادرأ عني شر فسقة الجن والإنس ، اللهم أنت خير مطلوب إليه وخير مدعو وخير مسؤول ولكل وافد جائزة ، فاجعل جائزتي في وطئي هذا أن تقيلني عثرتي ، وتقبل معذرتي ، وأن تجاوز عن خطيئتي ، ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي ، ثم أفض حين يشرق لك ثبير وترى الإبل مواضع أخفافها " وعن المفيد زيادة " يا أرحم الراحمين " في آخره ، والصدوق جملا في البين ، وفي الآخر وقال : " وادع الله كثيرا لنفسك ولوالديك وولدك وأهلك ومالك وإخوانك والمؤمنين والمؤمنات ، فإنه موطن شريف عظيم " ومفهوم مرسل جميل ( 2 ) " لا بأس بأن يفيض الرجل

--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1