الشيخ الجواهري

64

جواهر الكلام

كشف اللثام حكايته عن ظاهر الأكثر وإن كنا لم نتحققه فيجب لمضمر سماعة ( 1 ) " لا تصلهما حتى تنتهي إلى جمع وإن مضى من الليل ما مضى " وقول أحدهما ( عليهما السلام ) في صحيح محمد بن مسلم ( 2 ) : لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا وإن ذهب ثلث الليل " وللاجماع في الخلاف والاحتياط ، والجميع كما ترى ، فالأولى الجمع بالفضل ، وإلا كان مقتضى دليل الشيخ البطلان لو فعل في الوقت ، وهو خلاف المتواتر من النصوص . وكيف كان ففي المتن وغيره يؤخر ( ولو صار ربع الليل ) وعن الأكثر ومنهم الفاضل في محكي التحرير والتذكرة والمنتهى وإن ذهب ثلث الليل ، بل في الأخيرين إجماع العلماء عليه ، مضافا إلى صحيح ابن مسلم السابق بل وإلى مضمر سماعة " وإن مضى من الليل ما مضى " ولعله إليه أشار في محكي الخلاف بما أرسله من أنه روي إلى نصف الليل ، ولعل المراد تأخيرهما إلى خوف فوات وقت الأداء بعد تنزيل الربع والثلث على الغالب ، ويقرب منه قول ابن زهرة " لا يجوز أن يصلي العشاءان إلا في المشعر إلا أن يخاف فوتهما بخروج وقت المضطر " وإن كان فيه ما لا يخفى ، وفي كشف اللثام ولعل من اقتصر على الربع نظر إلى أخبار توقيت المغرب إليه ، وحمل الثلث على أن يكون الفراغ من العشاء عنده ، وفيه أن المصنف مما لا يرى ذلك . ( و ) كيف كان ف‍ ( إن منعه مانع ) عن الوصول إلى المشعر قبل فوات الوقت ( صلى في الطريق ) بلا خلاف ولا إشكال . ( و ) يستحب أيضا ( أن يجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 - 1 ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 - 1