الشيخ الجواهري

65

جواهر الكلام

وإقامتين من غير نوافل بينهما و ) حينئذ ف‍ ( - يؤخر نوافل المغرب إلى ما بعد العشاء ) بلا خلاف أجده فيه بيننا بل في صريح المدارك وعن ظاهر غيرها الاجماع عليه ، قال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح منصور ( 1 ) " صلاة المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين ، ولا تصل بينهما بشئ ، قال : هكذا صلى رسول الله صلى الله عليه وآله " وفي خبر عنبسة بن مصعب ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عن الركعات التي بعد المغرب ليلة المزدلفة فقال : صلها بعد العشاء " لكن في صحيح أبان بن تغلب ( 3 ) " صليت خلف أبي عبد الله ( عليه السلام ) المغرب بالمزدلفة فقام فصلى المغرب ثم صلى العشاء الآخرة ولم يركع بينهما ، ثم صليت خلفه بعد ذلك بسنة ، فلما صلى المغرب قام فتنفل بأربع ركعات " واحتمال كون الثانية في غير المزدلفة كما ترى ، نعم الظاهر إرادة بيان الجواز منه ، وإن كان الفضل في الأول وليس هو من قضاء النافلة وقت الفريضة ، وإن كان الأقوى جوازه بناء على امتداد وقتها بامتداد وقت المغرب وإن استحب تأخيرها عن العشاء ، وإنها لا يخرج وقتها بذهاب الشفق ، وكيف كان فللعامة قول بالجمع بينهما بإقامتين ، وآخر بأذان وإقامة ، والثالث بأذان وإقامتين ، ورابع إن جمع بينهما في وقت الأولى فكما قلنا وإلا فبإقامتين مطلقا ، أو إذا لم يرج اجتماع الناس ، وإلا أذن ، وخامس بإقامة للأولى فقط ، والجميع عدا الثالث باطل لما عرفت ، ولا يجب هذا الجمع عندنا خلافا لأبي حنيفة والثوري ، والله العالم . ( وأما الكيفية فالواجب النية ) على حسب ما عرفته في غيره ( و ) المراد أنه يجب النية في ( الوقوف بالمشعر ) ولا تجزي النية عند الاحرام كما عساه يظهر

--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 - 2 - 5 ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 - 2 - 5 ( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 - 2 - 5