الشيخ الجواهري

63

جواهر الكلام

ولا بايضاع الإبل ، ولكن اتقوا الله تعالى ، وسيروا سيرا جميلا ، لا توطؤوا ضعيفا ، ولا توطؤوا مسلما ، واقتصدوا في السير ، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكف ناقته حتى أنه كان يصيب رأسها مقدم الرحل ، ويقول : أيها الناس عليكم بالدعة ، فسنة رسول الله صلى الله عليه وآله تتبع ، قال معاوية : وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : اللهم اعتقني من النار ، وكررها حتى أفاض فقلت ألا نفيض فقد أفاض الناس ؟ فقال : إني أخاف الزحام ، وأخاف أن أشرك في عنت إنسان " وهو دال على تمام ما ذكره المصنف وغيره ، بل هو دال على الأول من وجوه ، وقال عليه السلام أيضا في حسنه ( 1 ) " وأفض بالاستغفار ، فإن الله عز وجل يقول : ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ، واستغفروا الله ، إن الله غفور رحيم " . ( وأن يؤخر المغرب والعشاء إلى المزدلفة ) كما نص عليه بنو حمزة وإدريس وسعيد والفاضل وغيرهم ، بل هو معقد إجماع العلماء كافة في محكي المنتهى والتذكرة ، وهو الحجة على عدم الوجوب مضافا إلى الأصل ، وقول الصادق عليه السلام في صحيح هشام بن الحكم ( 2 ) : " لا بأس أن يصلي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة " وخبر محمد بن سماعة ( 3 ) سأله " للرجل أن يصلي المغرب والعتمة في الموقف قال : قد فعله رسول الله صلى الله عليه وآله صلاهما في الشعب " وفي صحيح ابن مسلم ( 4 ) عنه عليه السلام " عثر جمل أبي بين عرفة والمزدلفة فنزل فصلى المغرب ، وصلى العشاء الآخرة بالمزدلفة " التي لا داعي إلى حملها على الضرورة التي هي خلاف الظاهر ، خلافا للشيخ في المحكي عن معظم كتبه وابن زهرة ، بل في

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 - 5 - 4 ( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 - 5 - 4 ( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 - 5 - 4