الشيخ الجواهري

388

جواهر الكلام

ذلك ، فقال : " لا تحل له النساء حتى يزور البيت ، وقال : يأمر من يقضي عنه إن لم يحج ، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره " وصحيحه الثالث ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله قال : يأمر من يقضي عنه إن ، لم يحج ، فإنه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت " بل قوله عليه السلام فيهما " إن لم يحج " كالصريح في إرادة أنه إن لم يكن عاد بنفسه فليستنب ، ولا ريب في شموله لحال الاختيار ، وإلا لقال : فإن لم يتمكن فليأمر من يطوف عنه . ومنه يعلم أن المراد بما في ذيل الأخير وصدر غيره الطواف بنفسه وبغيره وإن كان ظاهر النسبة إليه المباشرة ، أو أنه مشروط بالتعذر كما عن الشيخ والفاضل في المنتهى لأصالة المباشرة في العبادات وبقاء حرمة النساء ، وصحيح معاوية ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا " في رجل نسي طواف النساء حتى دخل الكوفة قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ، قلت : فإن لم يقدر قال : يأمر من يطوف عنه " وصحيحه الآخر ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا سأله " عن رجل نسيه حتى يرجع إلى أهله فقال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت فإن هو مات فليقض عنه وليه أو غيره ، فأما ما دام حيا فلا يصلح أن يقضي عنه ، وإن نسي الجمار فليسا بسواء إن الرمي سنة والطواف فريضة " مضافا إلى إمكان المناقشة في دليل الأول بدعوى انصراف الاطلاق السابق إلى ما هو الغالب من التعذر أو التعسر في الرجوع حتى صحيحي " إن لم يحج " فإنهما لا صراحة فيهما ، بل أقصاهما الاطلاق المنساق إلى ذلك ، فتبقى أصالة المباشرة حينئذ على حالها مؤيدة بظاهر الأمر فيها أيضا

--> ( 1 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 8 - 4 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 8 - 4 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 8 - 4 - 2