الشيخ الجواهري
382
جواهر الكلام
ابن بابويه والحلبي وأبي علي ، واختاره بعض متأخري المتأخرين ، لأصلي البراءة وعدم الزيادة ، وصحيح منصور بن حازم ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر أستة طاف أو سبعة قال : فليعد طوافه ، قلت : ففاته فقال : ما أرى عليه شيئا ، والإعادة أحب إلي وأفضل " وصحيحه الآخر ( 2 ) قال للصادق عليه السلام : إني طفت فلم أدر ستة طفت أم سبعة فطفت طوافا آخر فقال : هلا استأنفت ؟ قال : قلت قد طفت وذهبت ، قال ليس عليك شئ " إذ لو كان الشك موجبا للإعادة لأوجبها عليه ، وصحيح رفاعة ( 3 ) عنه عليه السلام " في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة قال : يبني على يقينه " وفيه أن الأصل مقطوع بما عرفت ، كما أن المراد بالصحيح الأول ما سمعت من الشك بعد الفراغ لا في أثنائه ، وإلا كان مخالفا للاجماع على الظاهر ، واحتمال الصحيح الثاني ( 4 ) النافلة ، بل والشك بعد الانصراف ، بل قد يحتمل قوله " قد طفت " الإعادة على معنى فعلت الأمرين الاكمال والإعادة ، والثالث النافلة أيضا ، والشك بعد الانصراف ، والبناء على اليقين بمعنى أنه حين انصرف أقرب إلى اليقين مما بعده ، فلا يلتفت إلى الشك بعده ، وإرادة الإعادة أي يأتي بطواف تيقن عدده ، كل ذلك لقصورها عن المعارضة من وجوه . ومن الغريب ما عن بعضهم من حمل أخبار المشهور على الندب ، لقوله عليه السلام في الصحيح الأول : " ما أرى عليه شيئا " إذ لو كانت واجبة لكان عليه شئ ، بل قوله عليه السلام " والإعادة أحب إلي وأفضل " صريح في ذلك ، إذ قد عرفت
--> ( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الطواف الحديث 8 - 3 - 5 ( 2 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الطواف الحديث 8 - 3 - 5 ( 3 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الطواف الحديث 8 - 3 - 5 ( 4 ) وفي النسخة الأصلية " الصحيح النافي " والصواب ما أثبتناه