الشيخ الجواهري

37

جواهر الكلام

هو قول لبعض المخالفين أورده الشيخ في كتابه إيرادا لا اعتقادا في غير محله ، ضرورة كون مراد الشيخ بيان مطلق الاختياري والاضطراري ، ومن هنا قال في المختلف التحقيق أن النزاع هنا لفظي ، فإن الشيخ قصد الوقت الاختياري ، وهو من زوال الشمس إلى غروبها ، والاضطراري وهو من الزوال إلى طلوع الفجر فتوهم ابن إدريس أن الشيخ قصد بذلك الوقت الاختياري فأخطأ في اعتقاده ، ونسب الشيخ إلى تقليد بعض المخالفين ، مع أن الشيخ من أعظم المجتهدين وكبيرهم ولا ريب في تحريم التقليد للمحق من المجتهدين ، فكيف بالمخالف الذي يعتقد المقلد أنه مخطئ ، وهل هذا إلا جهالة منه واجتراء على الشيخ ( ره ) . المسألة ( الثالثة من نسي الوقوف بعرفة رجع فوقف بها ولو إلى طلوع الفجر من يوم النحر إذا عرف أنه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس ) بلا خلاف ولا إشكال ، لما عرفته سابقا ( ولو غلب على ظنه الفوات اقتصر على إدراك المشعر قبل طلوع الشمس وقد تم حجه ) نصا وفتوى ، نعم قد يستفاد من قول المصنف : " إذا عرف " إلى آخره ، عدم وجوب العود إلى عرفات مع التردد في ذلك ، وفي المدارك وهو كذلك للأصل ، وقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) المتقدمة : " إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها " واحتمل الشارح وجوب العود مع التردد تقديما للوجوب الحاضر ، وهو ضعيف ، وفيه أن صحيح معاوية بن عمار السابق وإن كان قد علق إتيان عرفة فيه على الظن لكن علق فيه عدم الاتيان على ظن ذلك أيضا ، نعم في خبر إدريس ( 2 ) تعليق ذلك على خشيان الفوات الذي لا ريب في تحققه مع التردد ، على أنه بناء على توقف صحة الحج على إدراك أحد الاختياريين

--> ( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 4 - 3 ( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 4 - 3