الشيخ الجواهري

356

جواهر الكلام

قد يستفاد من خبر سعدان بن مسلم ( 1 ) المروي عن قرب الإسناد استحباب التزام غير الملتزم ، قال : " رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام استلم الحجر ثم طاف حتى إذا كان أسبوع التزم وسط البيت وترك الملتزم الذي يلتزم أصحابنا وبسط يده على الكعبة " إلى آخر الخبر الذي ذكرناه سابقا في استلام الحجر ، والأمر سهل بعد كون الحكم ندبا ، وقد ظهر لك أن المستجار هو بحذاء الباب مؤخر الكعبة وإن كان قد سمعت ما في أحد أخبار معاوية ، والله العالم . ( ولو جاوز المستجار إلى الركن ) عمدا أو نسيانا ( لم يرجع ) حذرا من زيادة الطواف ، ولصحيح ابن يقطين ( 2 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام عمن نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني أيصلح أن يلتزم بين الركن اليماني وبين الحجر أو يدع ذلك ؟ قال : يترك اللزوم ويمضي ، وعمن قرن عشرة اسباغ أو أكثر أو أقل أله أن يلتزم في آخرها التزاما واحدا ؟ قال : لا أحب " ولكن في الدروس : ولو تجاوزه رجع مستحبا ما لم يبلغ الركن ، وقيل لا يرجع مطلقا ، وهو رواية علي بن يقطين ، بل في النافع والقواعد إطلاق الأمر بالرجوع لالتزامه ، ولعله لاطلاق بعض ( 3 ) النصوص السابقة ، وعدم زيادة الطواف بعد عدم نيته بما بعد ذلك إلى موضع الرجوع طوافا ، وإنما الأعمال بالنيات ، قيل : ولذا لم ينه عنه الأصحاب ، وإنما ذكروا أنه ليس عليه ، وإن كان فيه أن ظاهر المتن والخبر النهي ، نعم هما إذا كان قد تجاوز أو انتهى إلى الركن ولا ريب في أن الأحوط تركه ، وأحوط منه عدم الرجوع مطلقا ، لاحتمال المنع من مطلق الزيادة كما جزم به في الرياض مستظهرا به مما في الدروس

--> ( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب الطواف الحديث 10 - 1 ( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الطواف الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 26 من أبواب الطواف الحديث 10 - 1