الشيخ الجواهري
357
جواهر الكلام
والروضة هنا من الأمر بحفظ الموضع عند الاستلام ، أو الالتزام بأن يثبت رجليه في الموضع ، ولا يتقدم بهما حذرا من الزيادة في الطواف ، كالأمر بحفظ موضع القطع حيث يجوز الخروج من الطواف ، مضافا إلى إطلاقهم في غير المقام النهي عن الزيادة الذي يمكن اتكالهم عليه هنا ، وإلى عدم دليل على الرجوع إلا الاطلاق الغير المعلوم انصرافه إلى محل النزاع ، وإن كان ذلك كله محل نظر أو منع وإن زاد في الاطناب به في الرياض ، والله العالم . ( و ) منها ( أن يلتزم الأركان كلها ) كما صرح به الفاضل وغيره لصحيح جميل ( 1 ) " رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يستلم الأركان كلها " وخبر إبراهيم بن أبي محمود ( 2 ) " قلت للرضا ( عليه السلام ) استلم اليماني والشامي والعراقي والغربي قال : نعم " إلا أنهما كما ترى في الاستلام الذي هو معقد المحكي من اجماع الخلاف على استحبابه فيها أجمع نحو ما عن المنتهى من النسبة إلى علمائنا ، فيمكن أن يكون هو المراد من الالتزام ، أو نظرا إلى ما سمعته سابقا من صحيح يعقوب بن شعيب ( 3 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن استلام الركن فقال : استلامه أن تلصق بطنك به ، والمسح أن تمسحه بيدك " والأمر سهل . ( وآكدها الذي فيه الحجر واليماني ) قال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح جميل ( 4 ) " كنت أطوف بالبيت فإذا رجل يقول ما بال هذين الركنين يستلمان ولا يستلم هذان ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله استلم هذين ولم يتعرض
--> ( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الطواف الحديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الطواف الحديث 2 ( 4 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الطواف الحديث 1