الشيخ الجواهري

345

جواهر الكلام

وفي خبر سعيد الأعرج ( 1 ) " يجزيك حيث نالت يدك " وفيه أنه دال على الاجتزاء باليد مع التعذر مطلقا . نعم عن الصدوق والمفيد والحلبي ويحيى بن سعيد والفاضل والشهيد استحباب تقبيل اليد حينئذ ، ولا بأس به ، لمناسبته للتعظيم والتبرك والتحبب ، بل روي ( 2 ) " أن النبي صلى الله عليه وآله كان يستلم الحجر بمحجن ، ويقبل المحجن " . ولو كان أقطع استلم بموضع القطع ، لقول الصادق عليه السلام في خبر السكوني ( 3 ) " إن عليا عليه السلام سئل كيف يستلم الأقطع ، قال : يستلم الحجر من حيث القطع ، فإن كانت مقطوعة من المرفق استلم الحجر بشماله " . وفاقد اليد أو التمكن من الاستلام بها وبغيرها يشير بها إليه ، بلا خلاف أجده في الأخير ، بل نسبه بعضهم إلى نص الأصحاب ، ولعله لخبر محمد بن عبد الله ( 4 ) عن الرضا عليه السلام " أنه سئل عن الحجر ومقاتلة الناس عليه فقال : إذا كان كذلك فأوم إليه ايماء بيدك " بل عن الفقيه والمقنع والجامع ويقبل اليد ، وأما فاقد اليد فليشر بالوجه أو بغيره كما هو مقتضى إطلاق المصنف وغيره ، بل نسب إلى الأكثر ، قال الصادق عليه السلام ( 5 ) : " فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه " وقال أيضا في صحيح سيف التمار ( 6 ) : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام أتيت الحجر الأسود فوجدت عليه زحاما فلم ألق إلا رجلا من أصحابنا فسألته فقال :

--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الطواف الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 81 من أبواب الطواف ( 3 ) الوسائل الباب 24 من أبواب الطواف الحديث 1 ( 4 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الطواف الحديث 5 - 4 ( 5 ) الوسائل الباب 12 من أبواب الطواف الحديث 1 ( 6 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الطواف الحديث 5 - 4