الشيخ الجواهري

305

جواهر الكلام

ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال : أفلا صلاهما حيث ذكر " وربما حمل على المندوب وخبر حنان بن سدير ( 1 ) قال : " زرت فنسيت ركعتي الطواف فأتيت أبا عبد الله عليه السلام وهو بقرن الثعالب فسألته فقال : صل في مكانك " . ولعله له وسابقه وغيرهما حكي عن الصدوق الميل إلى قضائهما حيث يذكر مطلقا ، لكنه مناف لما سمعته من النص والفتوى ، فالأولى الجمع بما عرفت ، خصوصا بعد ما قيل من قصورها جملة عن الصحة ، بل ضعف بعضها سندا ، وجميعها دلالة بعد احتمال التقييد المزبور الذي هو أولى من الجمع بحمل الدال على التقييد على الاستحباب وإبقاء المطلق على حاله ، لمعلومية رجحان التخصيص على غيره من أنواع المجاز ، مضافا إلى الاعتضاد بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك كما عرفت ، وبكثرة النصوص المزبورة وصحتها ، وتضمن جملة منها تعليل الأمر بالرجوع بقوله تعالى : " واتخذوا " والأمر للوجوب قطعا ، فما عن بعض من قارب عصرنا من الميل إلى جواز قضائهما حيث ذكر مطلقا تمسكا بما سمعت من النصوص في غير محله ، ومنه يعلم النظر فيما في الدروس من أنه لو نسي الركعتين رجع إلى المقام ، فإن تعذر فحيث شاء من الحرم ، فإن تعذر فحيث أمكن من البقاع ، ضرورة عدم موافق له على هذا التفصيل ، ولا دليل كما اعترف به بعضهم . وفي التحرير جواز الاستنابة فيهما إن خرج وشق عليه الرجوع ، وكذا في التذكرة إن صلاهما في غير المقام ناسيا ثم لم يتمكن من الرجوع ، ولعله لجواز الاستنابة فيهما تبعا للطواف فكذا بدونه ، ولصحيح عمر بن يزيد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في من نسي ركعتي الطواف حتى ارتحل من مكة قال : إن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف الحديث 11 - 1 ( 2 ) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف الحديث 11 - 1