الشيخ الجواهري
238
جواهر الكلام
التي لا يتوقف صدق التقصير من الشعر عليها عرفا كما هو واضح . وكيف كان ففي القواعد في إجزاء الحلق للامرأة لو فعلته عن التقصير نظر ، وفي كشف اللثام " من التباين شرعا ، ولذا وجبت الكفارة على من حلق في عمرة التمتع ، وهو ظاهر الآية ( 1 ) والتخيير بينهما وايجاب أحدهما وتحريم الآخر ومن أن أول جزء من الحلق بل كله تقصير ، ولذا لم يرد فيمن حلق في عمرة التمتع وجوب تقصير عليه بعده ، بل قال وهو الوجه إن لم ينو الحلق أولا بل التقصير أو أخذ الشعر " وفيه منع تحقق التقصير بأول جزء من الحلق ، وعدم ورود التقصير فيمن حلق في عمرة التمتع للاتكال على وجوبه عليه ، على أنه بعد أن عرفت حرمة الحلق عليهن كيف يتصور إجزاؤه عن الواجب ، إذ أقصاه بعد التسليم كونه فردا من التقصير منهيا عنه ، فلا يجزي عن الواجب ، فتأمل جيدا . والخنثى المشكل تقصر إذا لم تكن أحد الثلاثة ، بل وإن كانت على القول بالتخيير أيضا ، أما على القول بالوجوب فيتعين عليها فعلهما مقدمة بناء على أن حرمة الحلق على النساء تشريعية كما هو الظاهر ، فتسقط للاحتياط وإلا كان المتجه التخيير ، والله العالم . ( ويجب تقديم ) الحلق أو ( التقصير على زيارة البيت لطواف الحج والسعي ) بلا خلاف أجده فيه ، وفي كشف اللثام " كأنه لا خلاف فيه " وفي المدارك " لا ريب في وجوب تقديمها على زيارة البيت للتأسي وللأخبار الكثيرة " ولعل مراده ما تسمعه من النصوص ( 2 ) الآمرة بإعادته للناسي أو مطلقا وبالشاة للعالم ، لكن في الرياض بعد الاعتراف بنفي خلاف ظاهر فيه في جملة
--> ( 1 ) سورة الفتح الآية 27 ( 2 ) الوسائل الباب 5 و 2 من أبواب الحلق والتقصير