الشيخ الجواهري
239
جواهر الكلام
من العبائر قال : " فإن تم إجماعا وإلا فظاهر الصحيح المتقدم وغيره المتضمنين للفظي " لا حرج " و " ينبغي " كالصحيح الآتي المتضمن أيضا للفظ " لا ينبغي " خلافه ، ولا ينافيه إيجاب الدم في الأخير لامكان الحمل على الاستحباب لكن لا خروج عما عليه الأصحاب " ومراده بالصحيح الأول صحيح جميل ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم حلقت قبل أن أرمي فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يقدموه إلا أخروه ، ولا شيئا كان لهم أن يؤخروه إلا قدموه ، فقال لا حرج " والظاهر كما في كشف اللثام إنما ينفي الإثم عن الجاهل والناسي أو أحدهما ، وأما الآخر فهو صحيح جميل ( 2 ) أيضا وحسنه سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق فقال : لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا ، ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه أناس يوم النحر " إلى آخر ما سمعته آنفا ، ونحوه صحيح محمد بن حمران ( 3 ) عنه ( عليه السلام )
--> ( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 4 ( 2 ) لم يرد صاحب الرياض ( قدس سره ) بقوله : " كالصحيح الآتي " إلا صحيحة محمد بن مسلم الآتية في الجواهر ص 240 حيث إنها دلت على وجوب الشاة على العالم مع اشتمالها على لفظة " لا ينبغي " كما أنه ذكرها في الرياض بعد أسطر ، فما ذكره صاحب الجواهر ( قده ) " وأما الآخر فهو صحيح جميل أيضا وحسنه " غير صحيح ، إذ لم يذكر فيه لزوم الدم أبدا ، على أنه ليس لجميل في المقام إلا رواية واحدة نقلت بطريقين ، ذكر في صدرها عن الرجل يزور البيت . . إلى آخره " وفي ذيلها " أن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه أناس . . الخ " . ( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 2