الشيخ الجواهري

237

جواهر الكلام

قد حج قبل ذلك " ولما سمعته من أمر الصادق ( عليه السلام ) بالأخذ من شعورهن والتقصير من أظفارهن في صحيح سعيد الأعرج ( 1 ) السابق ، كقوله عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير ( 2 ) " تقصر المرأة لعمرتها مقدار الأنملة " وله قال المصنف : ( ويجزيهن منه ولو مثل الأنملة ) كما في القواعد والنافع ومحكي التهذيب والنهاية والمبسوط والوسيلة والجامع ، لكن الأولى الجمع بينه وبين التقصير من الأظفار أيضا ، لما سمعته في صحيح الأعرج ، كما أن الأولى مراعاة القدر المزبور الذي يظهر من المصنف أنه أقل المجزي وإن كان المحكي عن المختلف وغيره أنه كناية عن المسمى ، بل قيل هو ظاهر المنتهى والتذكرة ، للأصل مع عدم ثبوت الزيادة ، وإطلاق الأخذ من الشعر في صحيح الأعرج ، وترك الاستفصال في حسن الحلبي ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال له عليه السلام : " إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أقصر قال : عليك بدنة ، قال قلت : إني لما أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت ، فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها ، فقال رحمها الله كانت أفقه منك ، عليك بدنة وليس عليها شئ " نعم ما عن ظاهر أبي علي من أنها لا يجزيها في التقصير ما دون القبضة لا نعرف له مأخذا ، وعن الشهيد حمله على الندب ، بل قد يظهر من القواعد والنافع وغيرهما تحقق التقصير بذلك للرجل أيضا ، قيل : للأصل ولقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عمر بن يزيد ( 4 ) " ثم ائت منزلك تقصر من شعرك ، وحل لك كل شئ " وإطلاق التقصير في حسن الحلبي ( 5 ) السابق ، إلا أنهما معا كما ترى لا تقدير فيهما بالأنملة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 - 3 ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب التقصير الحديث 3 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب التقصير الحديث 3 - 2 ( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب التقصير الحديث 3 ( 5 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 1 - 3