الشيخ الجواهري

236

جواهر الكلام

كان قد حج فإن شاء ، إلى آخره ، فإن مفهومه نفي المشية عن الذي لم يحج ، وهو الصرورة ، وهو نص في الوجوب ، لأن الاستحباب لا يجامع نفي المشية اللهم إلا أن يقال إن الشهرة ترجح على غيرها من القرائن ، خصوصا بعد شم رائحة الندب مما سمعته في خبر ابن مهران ، واشتهار إرادة التأكد من نحو ذلك ، والله العالم . ( وليس على النساء حلق ) لا تعيينا ولا تخييرا بلا خلاف أجده ، بل عن التحرير والمنتهى الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد قول النبي صلى الله عليه وآله في وصيته ( 1 ) لعلي ( عليه السلام ) : " ليس على النساء جمعة إلى أن قال : ولا استلام الحجر ولا الحلق " والصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 2 ) : " ليس على النساء حلق ويجزيهن التقصير " بل يحرم عليهن ذلك بلا خلاف أجده فيه أيضا ، بل عن المختلف الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد المرتضوي ( 3 ) " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن تحلق المرأة رأسها " أي في الاحلال لا مطلقا ، فإن الظاهر عدم حرمته عليها في غير المصاب المقتضي للجزع ، للأصل السالم عن معارضة دليل معتبر اللهم إلا أن يكون هناك شهرة بين الأصحاب تصلح جابرا لنحو المرسل المزبور بناء على إرادة الاطلاق ، فيكون كحلق اللحية للرجال . ( و ) على كل حال فلا اشكال في عدم جوازه نسكا ، وحينئذ ف‍ ( يتعين في حقهن التقصير ) بلا خلاف أجده فيه أيضا ، لقول أحدهما ( عليهما السلام ) في خبر علي بن حمزة ( 4 ) " وتقصر المرأة ويحلق الرجل ، وإن شاء قصر إن كان

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 - 3 ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 4 - 3 ( 3 ) كنز العمال ج 3 ص 58 الرقم 160 ( 4 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 2