الشيخ الجواهري
229
جواهر الكلام
على ذلك مستشهدا له بما سمعته من قول أحمد ، وإن كان هو بعيدا ، مع أن الشاهد مقطوع أيضا ، فالعمدة حينئذ ما عرفت ، والله العالم . ( ويجزي الهدي الواجب عن الأضحية ) المندوبة كما صرح به غير واحد ، لقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم ( 1 ) : " يجزيه في الأضحية هديه " والصادق عليه السلام في صحيح الحلبي ( 2 ) " يجزي الهدي عن الأضحية " ( و ) ربما كان في لفظ الاجزاء اشعار أو ظهور فيما ذكره غير واحد من أن ( الجمع بينهما أفضل ) مضافا إلى ما قيل من أن فيه فعل المعروف ونفع المساكين ، ثم إن ظاهر الصحيحين إجزاء مطلق الهدي عنها كما عن النهاية والوسيلة والتحرير والمنتهى والتذكرة خلافا للقواعد والدروس فقيداه كالمتن بالواجب ، بل في النافع وعن التلخيص والتبصرة التقييد بهدي التمتع ، ولعله لدعوى الانصراف ، ولكن فيها منع واضح ، كمنع احتمال إرادة النص على الأخفى من التقييد كما في كشف اللثام ، والله العالم . ( ومن لم يجد الأضحية تصدق بثمنها ، فإن اختلف أثمانها جمع الأعلى والأوسط والأدون وتصدق بثلث الجميع ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، لخبر عبد الله بن عمر ( 3 ) قال : " كنا بالمدينة فأصابنا غلاء في الأضاحي فاشترينا بدينار ثم بدينارين ثم بلغت سبعة ثم لم يوجد بقليل ولا كثير ، فوقع هشام المكاري إلى أبي الحسن عليه السلام فأخبره بما اشترينا وإنا لم نجد بعد فوقع عليه السلام إليه انظر إلى الثمن الأول والثاني والثالث فاجمعوا ثم تصدقوا بمثل ثلثه " والظاهر كما
--> ( 1 ) الوسائل الباب 60 من أبواب الذبح الحديث 2 ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 297 الرقم 1472 ( 3 ) الوسائل الباب 58 من أبواب الذبح الحديث 1