الشيخ الجواهري

230

جواهر الكلام

صرح به غير واحد أن المراد التصدق بقيمة منسوبة إلى ما كان من القيم ، فمن الاثنين النصف ، ومن الثلاث الثلث ، ومن الأربع الربع ، وهكذا ، وإن اقتصار الأصحاب على الثلث تبعا للرواية التي يمكن أن تكون هي المستند للأصحاب فيما ذكروه في اختلاف قيم المعيب والصحيح ، والله العالم . ( ويستحب أن يكون التضحية بما يشتريه ) مثلا ( و ) المراد أنه ( يكره ) التضحية ( بما يربيه ) لخبر محمد بن الفضيل ( 1 ) عن أبي الحسن عليه السلام " قلت : جعلت فداك كان عندي كبش سمين لأضحي به ، فلما أخذته وأضجعته نظر إلي فرحمته ورققت له ثم إني ذبحته ، فقال لي : ما كنت أحب لك أن تفعل لا تربين شيئا من هذا ثم تذبحه " بل في مرسل الفقيه ( 2 ) عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) " لا تضحي بشئ من الدواجن " وهو يقتضي كراهية الأعم من الأول ، إذ الدواجن جمع داجن ، وهي الشاة التي تألف البيوت كما عن الجوهري ، وعن القاموس دجن بالمكان دجونا أقام ، والحمام والشاة وغيرهما ألفت وهي دجن ، وتسمى الدواجن رواجن أيضا ، قال في محكي القاموس : " رجن بالمكان رجونا أقام ، والإبل وغيرها ألفت ، ودابته حبسها في المنزل على العلف " والله العالم . ( ويكره أن يأخذ شيئا من جلود الأضاحي ) لصحيح علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه موسى ( عليه السلام ) " سألته عن جلود الأضاحي هل يصلح لمن ضحى بها أن يجعلها جرابا ؟ قال : لا يصلح أن يجعلها جرابا إلا أن يتصدق بثمنها " الظاهر فيها وفي إرادة المثال من جعلها جرابا ، فلا حرمة حينئذ في

--> ( 1 ) الوسائل الباب 61 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 61 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 4