الشيخ الجواهري
208
جواهر الكلام
الأول قال : إن كان جميعا قائمين فليذبح الأول وليبع الأخير ، وإن شاء ذبحه وإن كان قد ذبح الأخير ذبح الأول معه " بعد ضعف سنده بمحمد بن سنان كما في المدارك ، وعدم تعرضه لهدي السياق ، بل لعل الظاهر أن المسؤول عنه فيه هدي التمتع على أنه أمر فيه أيضا بذبح الأول مع ذبح الأخير ، فمن الغريب ما في المسالك من دعوى كون مستند المصنف والجماعة صحيح أبي بصير مشيرا به إلى الخبر المزبور ، كما أن من الغريب الاستدلال له في المدارك بالصحيح الأول مع عدم ذكر خلاف في المسألة ، بل حكاه عن المصنف والعلامة في جملة من كتبه مع أنك قد سمعت ما عن المنتهى والتذكرة والتحرير وغيرها . ثم إن فيهما معا إشكال المتن وغيره بظهوره في وجوب إقامة البدل في هدي السياق المتبرع به ، ووجوب ذبحه إذا لم يجد الأول ، وهو مناف لما تقدم من عدم وجوب إقامة البدل لو هلك ، ثم أجاب عنه في المسالك إما بالتزام وجوب البدل مع الضياع وسقوطه مع السرقة والهلاك ، ولا بعد في ذلك بعد ورود النص وإما بتخصيص الضياع بما وقع منه بتفريط ، وفيه أولا أنه لا ظهور في المتن في ذلك ضرورة أعمية إقامة البدل المذكورة في المتن من الوجوب ، لصدقها مع الجواز ، كما أن وجوب الذبح بعد الاشعار لا يقتضي ذلك أيضا ، وثانيا أنه لا نص يقتضي الفرق بين الضياع وبين الهلاك والسرقة ، إذ لم نعثر كما اعترف به غيرنا أيضا إلا على الخبرين المزبورين الواضح عدم دلالتهما على ذلك ، ثم قال في المدارك : إنه يمكن حمل عبارة المصنف على الهدي الواجب ليتم وجوب إقامة بدله ، ويكون المراد أنه لو وجد الأول بعد ذبح الأخير لم يجب ذبحه ، لقيام البدل مقامه إلا إذا كان منذورا على التعيين ، فيجب ذبحه حينئذ بعد ذبح الأخير لتعينه بالنذر لذلك ، وفيه مع عدم قرينة على التنزيل المزبور بل