الشيخ الجواهري

163

جواهر الكلام

" فإذا " إلى آخره " إذا وقعت على الأرض فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ، قال : القانع الذي يقنع بما أعطيته ولا يسخط ولا يكلح ولا يلوي شدقه ، والمعتر المار بك لتطعمه " وفي المحكي عن مجمع البيان أن في رواية الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " القانع الذي يسأل فيرضى بما أوتي ، والمعتر الذي يعتري رحلك ممن يسأل " وفي الدروس القانع السائل ، والمعتر غير السائل كما عن الحسن وسعيد بن جبير ، بل قيل : هو الموجود في تفسير علي بن إبراهيم ، وعن ابن عباس ومجاهد وقتادة أنه القانع الراضي بما عنده وبما يعطى من غير سؤال ، والمعتر المعرض بالسؤال ، وعلى كل حال فالعمل ( على ما خ ل ) بما ورد عن أهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) من كون الجميع لبيان أفراد الفقراء ، فلا تعارض بين الآيتين كما هو واضح . ( ويكره التضحية بالجاموس ) كما في القواعد وغيرها من دون نقل خلاف ، ( و ) في كشف اللثام أي الذكر منه ، وهو مع تقييد لاطلاقهم لم نعرف ما يدل عليه ولا على المطلق كما اعترف به في المدارك ، الهم إلا أن يكون فحوى كراهية التضحية ( بالثور ) لما في مضمر أبي بصير ( 2 ) من قوله عليه السلام : " ولا تضحي بثور ولا جمل " وفيه منع واضح ، وفي كشف اللثام أي في منى لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان ( 3 ) : " تجوز ذكورة الإبل والبقر في البلدان " وهو غير صالح للتقييد ، ولذا أطلق من عرفت ، واجزاء الجاموس مع أنه من البقر لخبر علي بن الريان بن الصلت ( 4 ) " كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام يسأله

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 7 ص 86 سورة الحج الآية 37 ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الذبح الحديث 4 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الذبح الحديث 4 - 2 ( 4 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الذبح الحديث 1