الشيخ الجواهري
16
جواهر الكلام
الناس أخبيتهم عندها ، فلما زالت الشمس خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد ، فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثم صلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، ثم مضى إلى الموقف فوقف به " قيل وكذا رواية أخرى صحيحة لمعاوية ( 1 ) أيضا " ثم تلبي وأنت غاد إلى عرفات فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة ، وهي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، وإنما تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسألة ، وحد عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز ، وخلف الجبل موقف " وهو كما ترى لا دلالة فيه على المطلوب ، نعم قال الصادق ( عليه السلام ) في حسنه الآخر أو صحيحه ( 2 ) : " وإنما تعجل الصلاة وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسألة ، ثم تأتي الموقف " الحديث . وقال أيضا في خبر أبي بصير ( 3 ) : " لا ينبغي الوقوف تحت الأراك ، وأما النزول تحته حتى تزول الشمس وتنتهض إلى الموقف فلا بأس به " بل في المدارك والمسألة محل اشكال ، لا ريب أن ما اعتبره الأصحاب أولى وأحوط ، وبنحو ذلك عبر في محكي المقنعة والنهاية والمبسوط ومن لا يحضره الفقيه والسرائر من غير تعرض للنية فضلا عن مقارنتها ، وفيه أن الأخيرين لا صراحة فيهما بل ولا ظهور في عدم
--> ( 1 ) ذكره صدره في الوسائل في الباب 8 من أبواب إحرام الحج الحديث 1 ووسطه في الباب 9 منها الحديث 1 وذيله في الباب 10 منها الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب احرام الحج الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب احرام الحج الحديث 7