الشيخ الجواهري
150
جواهر الكلام
لاطلاق عدم الاجزاء ( 1 ) في الخبر السابق السالم عن المعارض بعد انسياق ما بعد الذبح من الوجدان نصا وفتوى فيها وفي المسألة السابقة المنظومة معها في مسلك واحد ، فما عن بعضهم من القول بالاجزاء ضعيف . ( ولو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم تجز ) كما عن الأكثر سواء كان بعد الذبح أو قبله ، نقد الثمن أو لم ينقده ، لاطلاق عدم الاجتزاء بالناقص الذي هو محسوس ، فهو مفرط فيه على كل حال ، لكن في التهذيب إن كان نقد الثمن ثم ظهر النقصان أجزأ ، ولعله لقول الصادق عليه السلام في صحيح عمران الحلبي ( 2 ) : " من اشترى هديا ولم يعلم به عيبا حتى ينقد ثمنه ثم علم به فقد تم " وحمل حسن معاوية ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل اشترى هديا وكان به عيب عور أو غيره فقال : إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه وإن لم يكن نقد ثمنه رده واشترى غيره " على من نقد الثمن بعد ظهور العيب ، ونفي عنه البأس في المدارك ، واحتمل في محكي الاستبصار أن يكون هذا في الهدي الواجب ، وذاك في المندوب ، والاجزاء إذا لم يقدر على استرجاع الثمن ، ولا يخفى عليك ما في الجميع بعد إعراض الأكثر حتى الشيخ في غير الكتاب المزبور . نعم في الدروس اجزاء الخصي إذا تعذر غيره أو ظهر خصيا بعد ما لم يكن يعلم ، وقد عرفت البحث في الأول ، وأما الثاني فلا أعرف به قولا ولا سندا كما اعترف به في كشف اللثام ، ولو اشتراها على أنها ناقصة فبانت تامة قبل الذبح أجزأ لصدق الامتثال ، ولو كان بعد الذبح ففي الاجزاء وعدمه إشكال
--> ( 1 ) ليس في المقام ما يدل على ذلك إلا صحيحة محمد بن مسلم على ما نقلها في ص 148 إلا أنه ( قدس سره ) سهى في نقل متنها كما أشرنا إليه . ( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب الذبح الحديث 3 - 1 ( 3 ) الوسائل الباب 24 من أبواب الذبح الحديث 3 - 1