الشيخ الجواهري

15

جواهر الكلام

كما في القواعد ومحكي السرائر والتهذيب ، جدد بعده التلبية أو لا ، للأصل وخبر عبد الحميد بن سعيد ( 1 ) سأل الكاظم عليه السلام " عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحج ثم طاف بالبيت بعد احرامه وهو لا يرى أن ذلك لا ينبغي له أينقض طوافه بالبيت احرامه ؟ فقال : لا ولكن يمضي على احرامه " وهو وإن كان ظاهرا في الجاهل إلا أن الظاهر أولوية الساهي منه أو مساواته له . وعلى كل حال فليس فيه تجديد التلبية لعقد الاحرام ، لكن عن النهاية والمبسوط والوسيلة تجديدها للعقد ، وربما احتمل إرادتهم الندب ، لقول الشيخ في محكي الكتابين أنه لا ينتقض ولكن يعقده بتجديد التلبية ، ولعلهم استندوا إلى ما مضى في طواف القارن والمفرد إذا دخلا مكة قبل الوقوف ، والله العالم . هذا كله في مقدمته ( وأما كيفيته فتشتمل على واجب وندب ( ومندوب خ ل ) ف‍ ) من ( الواجب النية ) التي قد سمعت الكلام فيها غير مرة وفي عدم اعتبار غير القربة والتعيين فيها بعد الاجماع بقسميه منا على وجوبها فيه ، مضافا إلى العمومات ، خلافا للعامة فلم يوجبوها فيه ، ولا ريب في فساده ، نعم قد صرح غير واحد بل في المدارك نسبته إلى الأصحاب بأن وقتها عند تحقق الزوال ، لأنه أول وقت الوقوف الواجب بناء على أنه ما بينه وبين الغروب ، فيجب مقارنتها له ليقع بأسره بعد النية ، وإلا فات جزء منه ، ثم لو أخر أثم إلا أنه يجزي كما صرح به في الدروس ، لكن قد يظهر من قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح معاوية بن عمار ( 2 ) المشتمل على صفة حج النبي صلى الله عليه وآله خلاف ذلك ، قال : " حتى انتهى إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الأراك ، فضرب قبته وضرب

--> ( 1 ) الوسائل الباب 83 من أبواب الطواف الحديث 6 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 3