الشيخ الجواهري

149

جواهر الكلام

والنافع ومحكي المبسوط والنهاية والمهذب والسرائر والجامع ، لخبر الفضل ( 1 ) قال : " حججت بأهلي سنة فعزت الأضاحي فانطلقت فاشتريت شاتين بغلاء ، فلما ألقيت إهابهما ندمت ندامة شديدة لما رأيت بهما من الهزال ، فأتيته فأخبرته بذلك ، فقال : إن كان على كليتهما شئ من الشحم فقد أجزأت " وهو وإن كان غير نقي السند ومضمرا ومن هنا أعرض عنه بعض متأخري المتأخرين ، وأحال الأمر إلى العرف إلا أنه موافق للاعتبار ، كما في كشف اللثام وعمل به من عرفت ، فلا بأس بالعمل به . ( و ) كيف كان فقد ظهر لك من النصوص السابقة أنه ( لو اشتراها على أنها مهزولة فبانت كذلك لم تجزه ) بلا خلاف أجده فيه بل ( و ) لا إشكال ، نعم ( لو خرجت سمينة أجزأته ) في المشهور للنصوص السابقة ، خلافا للعماني فلم يجتز به للنهي عنه المنافي لنية التقرب به حال الذبح ، وهو كالاجتهاد في مقابلة النص المعتبر المقتضي صحة التقرب به وإن كان مشكوك الحال أو مظنون الهزال رجاء لاحتمال العدم : ( وكذا ) تجزي ( لو اشتراها على أنها سمينة فخرجت مهزولة ) بعد الذبح ، لما سمعته من النص ( 2 ) السابق المعتضد بالعمل ، وبقول أمير المؤمنين عليه السلام في مرسل الصدوق ( 3 ) : " إذا اشترى الرجل البدنة عجفاء فلا تجزي عنه ، فإن اشتراها سمينة فوجدها عجفاء أجزأت عنه ، وفي هدي التمتع مثل ذلك " وبانتفاء العسر والحرج وصدق الامتثال ، نعم لو ظهر الهزال قبل الذبح لم يجز ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الذبح الحديث 3 - 8 ( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الذبح الحديث 1 و 2 ( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الذبح الحديث 3 - 8