الشيخ الجواهري

133

جواهر الكلام

سمعته من النسبة إلى الأصحاب في المدارك وإلى الشهرة في غيرها ، نعم ينبغي القطع بالجواز إذا لم يكن مصرف له إلا في خارجها كما صرح به في المسالك مستثنيا له من إطلاق المنع ونحوه ، كما أنه ينبغي القطع بالجواز إذا كان قد اشتراه مثلا من المسكين ، لانسياق دليل المنع إلى غيره ، فيبقى الأصل حينئذ بلا معارض كما جزم به في التهذيب جامعا به بين ما سمعته من النصوص وبين صحيح ابن مسلم أو حسنه ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام سألته عن إخراج لحوم الأضاحي من منى فقال : كنا نقول : لا يخرج شئ لحاجة الناس إليه ، فأما اليوم فقد كثر الناس فلا بأس باخراجه " وإن كان فيه أنه غير مناف لما ذكرنا ، بل هو مؤيد له على أنه في الأضاحي دون الهدي الواجب الذي هو محل البحث ، والله العالم . ( ويجب ذبحه ) أي الهدي ( يوم النحر ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم ، بل في المدارك أنه قول علمائنا وأكثر العامة للتأسي ، لكن المسلم منه كونه بمعنى عدم جواز تقديمه على يوم النحر الذي يمكن تحصيل الاجماع عليه كما ادعاه بعضهم ، أما عدم جواز تأخيره عنه فهو وإن كان مقتضى العبارة لكن ستعرف القائل بالجواز صريحا وظاهرا ، بل قد يشكل الدليل عليه ، فإنهم لم يذكروا له إلا التأسي الذي يمكن الاشكال فيه بعد تسليم وجوبه في غير معلوم الوجه بأنه لم يعلم كون ذبحه في ذلك اليوم نسكا ، ضرورة احتياج الذبح إلى وقت ، وإن كان هو خلاف ظاهر الحال . وأن يكون ( مقدما على الحلق ) بناء على وجوب الترتيب الذي ستسمع الكلام فيه عند تعرض المصنف ( رحمه الله ) له ( و ) لكن ( لو أخره ) عنه ( أثم ) بناء على الوجوب ( وأجزأ ، وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب الذبح الحديث 5