الشيخ الجواهري
134
جواهر الكلام
جاز ) أي أجزأ بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام قطع به الأصحاب من غير فرق بين الجاهل والعالم والعامد والناسي ، ولا بين المختار والمضطر ، بل عن النهاية والغنية والسرائر الجواز ، بل عن الثاني الاجماع عليه ، لكن يمكن إرادة الجميع الاجزاء منه كما في المتن ، نعم عن المصباح ومختصره " أن الهدي الواجب يجوز ذبحه ونحره طول ذي الحجة ، ويوم النحر أفضل " بل عن ظاهر المهذب ما يوهم جواز تأخيره عن ذي الحجة ، ولعله لا يريده ، لامكان تحصيل الاجماع كما ادعاه بعض على خلافه ، وعن المبسوط التصريح بأنه بعد أيام التشريق قضاء ، وعن ابن إدريس أنه أداء . وعلى كل حال فدليل الاجزاء بعد اطلاق الآية ( 1 ) حسن حريز ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " فيمن يجد الثمن ولا يجد الغنم قال : يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه ، وهو يجزي عنه ، فإن مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة " إلا أنه لا يشمل تمام المدعى ، كصحيح معاوية بن عمار ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا " في رجل نسي أن يذبح بمنى حتى زار البيت فاشترى بمكة ثم ذبح قال : لا بأس قد أجزأ عنه " كما أنه لا دلالة في صحيح علي بن جعفر ( 4 ) سأل أخاه عليه السلام " عن الأضحى كم هو بمنى ؟ قال : أربعة أيام " ونحوه موثق عمار ( 5 ) على كونه قضاء بعد أيام التشريق ، لجواز كون الغرض عدم الصوم ، كما في صحيح ابن حازم أو موثقه ( 6 ) عن الصادق عليه السلام " النحر بمنى
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 192 ( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب الذبح الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 5 ( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 - 5 ( 5 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 - 5 ( 6 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 - 5