الشيخ الجواهري
132
جواهر الكلام
الفعل ، مضافا إلى قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " خذوا عني مناسككم " ثم قال في المدارك : نعم يمكن الاستدلال عليه بصحيح معاوية ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الإهاب فقال : تصدق به أو تجعله مصلى تنتفع به في البيت ، ولا تعطي الجزارين ، وقال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يعطى جلالها وجلودها وقلائدها الجزارين ، وأمر أن يتصدق بها " وصحيح علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه عليه السلام " سألته عن جلود الأضاحي هل يصلح لمن ضحى بها أن يجعلها جرابا ؟ قال : لا يصلح أن يجعلها جرابا إلا أن يتصدق بثمنها " لكن فيه أنه لا دلالة في شئ منهما على عدم جواز الاخراج من منى كما هو واضح ، بل الأخير منهما في الأضاحي التي يمكن القول بجواز إخراج لحومها اختيارا وإن كره كما عن الفاضلين وغيرهما التصريح به ، كالمحكي عن صريح آخرين من الجواز معها في جلود الهدي أيضا ، ولعله للصحيح أو الموثق ( 4 ) " عن الهدي أيخرج شئ منه عن الحرم ؟ فقال : بالجلد والسنام والشئ ينتفع به ، قلت : إنه بلغنا عن أبيك أنه قال : لا يخرج من الهدي المضمون شيئا ، قال : بل يخرج بالشئ ينتفع به " وزاد فيه أحمد " ولا يخرج شئ من اللحم من الحرم " نحو ما سمعته في صحيح ابن مسلم السابق . وبذلك كله ظهر لك أن المتجه العمل بما في صحيح ابن مسلم ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه ، خصوصا بعد إطلاق النهي عن الخروج في صحيح معاوية الذي لا تعارض بينه وبين صحيح ابن مسلم في ذلك ، وخصوصا بعد ما
--> ( 1 ) تيسير الوصول ج 1 ص 312 ( 2 ) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 5 - 4 - 6 ( 3 ) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 5 - 4 - 6 ( 4 ) الوسائل الباب 43 من أبواب الذبح الحديث 5 - 4 - 6