الشيخ الجواهري
123
جواهر الكلام
البقرة والبدنة مع التمكن إلا عن واحد ، وإنما تجوز عن خمسة وسبعة وسبعين عند الضرورة وعدم التمكن ، وإن كان كلما قل المشتركون فيه والحال ما وصفناه كان أفضل " وعن الهداية " وتجزي البقرة عن خمسة نفر إذا كانوا من أهل بيت وروي أنها تجزي عن سبعة ، والجزور يجزي عن عشرة متفرقين ، والكبش يجزي عن الرجل وعن أهل بيته ، وإذا عزت الأضاحي أجزأت شاة عن سبعين " وفي المراسم " تجزي بقرة عن خمسة نفر " وأطلق فلم يقيد بالضرورة ولا بالاجتماع على خوان واحد ، نعم عن بعض نسخها زيادة " والإبل تجزي عن سبعة وعن سبعين نفرا " وفي المحكي من حج الخلاف " يجوز اشتراك سبعة في بدنة واحدة أو بقرة واحدة إذا كانوا متقربين وكانوا أهل خوان واحد سواء كانوا متمتعين أو قارنين أو مفردين ، أو بعضهم مفردا وبعضهم قارنا أو متمتعا أو بعضهم مفترضين أو متطوعين ، ولا يجوز أن يريد بعضهم اللحم ، وبه قال أبو حنيفة إلا أنه لم يعتبر أهل خوان واحد ، وقال الشافعي : مثل ذلك إلا أنه أجاز أن يكون بعضهم يريد اللحم ، وقال مالك : لا يجوز الاشتراك إلا في موضع واحد ، وهو إذا كانوا متطوعين ، وقد روى ذلك أصحابنا أيضا ، وهو الأحوط ، وعلى الأول خبر جابر ( 1 ) قال : " كنا نتمتع على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ونشترك السبعة في البقرة أو البدنة " وما رواه أصحابنا أكثر من أنه يحصى ، وعلى الثاني ما رواه أصحابنا ، وطريقة الاحتياط تقتضيه " . والجميع كما ترى ليس في شئ منها ما يوافق القول المزبور مع اختلافها كاختلاف النصوص ، ففي خبر معاوية بن عمار ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " تجزي
--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 5 ص 234 ( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب الذبح الحديث 5