الشيخ الجواهري

116

جواهر الكلام

" من دخل داري فله درهم ، ذلك لمن لم يكن عاصيا " في الرجوع إلى الجزاء دون الشرط ، ووافقه عليه أيضا سابقا في المكي ومن في حكمه إذا عدل إلى التمتع ، وفي الدروس احتمال وجوبه على المكي إن كان لغير حج الاسلام ، ولعله لاختصاص الآية به ، وفيه بعد التسليم عدم انحصار الدليل فيها . وعلى كل حال فلا ريب في ضعف القول المزبور ، إذ هو مع أنه اجتهاد ، ويمكن منعه عليه في نفسه باعتبار أولوية الرجوع إلى الأبعد في الإشارة بذلك مدفوع بتعيين النصوص كصحيح زرارة ( 1 ) المشتمل على سؤاله لأبي جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : " ذلك لمن " إلى آخره فقال : يعني " أهل مكة ليس عليهم متعة " وقول الصادق عليه السلام في خبر سعيد الأعرج ( 2 ) : " ليس لأهل شرف ولا لأهل مر ولا لأهل مكة متعة ، يقول الله تعالى : ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " فعموم الأدلة وإطلاقها حينئذ كتابا وسنة بحاله مؤيدا بالاحتياط . ( ولو كان المتمتع مملوكا بإذن مولاه كان مولاه بالخيار بين أن يهدي عنه أو يأمره بالصوم ) بلا خلاف محقق معتد به أجده فيه عندنا ، بل في ظاهر المنتهى والتذكرة الاجماع عليه ، بل في صريح المدارك ذلك لصحيح جميل ( 1 ) " سأل رجل أبا عبد الله عن رجل أمر مملوكه أن يتمتع قال : فمره فليصم ، وإن شئت فاذبح عنه " وصحيح سعيد بن أبي خلف ( 4 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام قلت : أمرت مملوكي أن يتمتع قال : إن شئت فاذبح عنه ، وإن شئت فمره

--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب أقسام الحج الحديث 3 - 6 ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب أقسام الحج الحديث 3 - 6 ( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 والثاني عن سعيد بن أبي خلف ( 4 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 والثاني عن سعيد بن أبي خلف