الشيخ الجواهري
117
جواهر الكلام
فليصم " وإلى ذلك يرجع ما في صحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " سئله عن المتمتع كم يجزيه ؟ قال : شاة ، وسأله عن المتمتع المملوك قال : عليه مثل ما على الحر ، إما ضحية وإما صوم " بعد حمله على إرادة المماثلة في كمية ما يجب عليه وإن اختلفت الكيفية . وعلى كل حال فلا يتعين الذبح عنه على المولى ، للأصل والاجماع المحكي عن التذكرة المعتضد بنفي علم الخلاف فيه إلا في قول الشافعي عن المنتهى ، وبخبر الحسن العطار ( 2 ) سأل الصادق عليه السلام " عن رجل أمر مملوكه يتمتع بالعمرة إلى الحج أعليه أن يذبح عنه ؟ فقال : لا إن الله عز وجل يقول : عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ( 3 ) " وهو نص في خلاف المحكي عن الشافعي من تعيين الذبح على المولى ، لإذنه له في التمتع الموجب لذلك ، لأن الإذن في الشئ إذن في لازمه ، والفرض اعتبار العبد ، إذ هو مع أنه اجتهاد يمكن دفعه بأن مقتضى ذلك تعين الصوم عليه ، كما هو المحكي عن بعض العامة لا الذبح عنه ، واحتمال صيرورته مؤسرا بتمليك المولى إياه ذلك واضح الفساد بعد أن عرفت أن العبد لا يملك مطلقا عندنا ، نعم قد سمعت النص والاجماع على مشروعية الذبح عنه ، وبذلك كله يظهر لك أنه ينبغي حمل خبر علي بن أبي حمزة ( 4 ) سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتع ثم أهل بالحج يوم التروية ولم أذبح عنه فله أن يصوم بعد النفر ، فقال : ذهبت الأيام التي قال الله تعالى ألا كنت أمرته
--> ( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 1 من أبواب الذبح الحديث 1 وذيله في الباب 2 منها الحديث 5 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الذبح الحديث 3 - 4 ( 3 ) سورة النحل الآية 77 ( 4 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الذبح الحديث 3 - 4