الشيخ الجواهري

108

جواهر الكلام

في الجمع المزبور بقصور رواية أبي غسان بالضعف عن المعارضة بعد ما عرفت من الانجبار بالشهرة وعدم انحصار الدليل فيها . وعن بعض الأصحاب استحباب الغسل ، لكن في الصحيح ( 1 ) " سألته عليه السلام عن الغسل إذا رمى الجمار قال : ربما فعلته ، فأما السنة فلا ولكن من الحر والعرق " وفي صحيح الحلبي ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغسل إذا أراد أن يرمى الجمار فقال : ربما اغتسلت ، فأما من السنة فلا " اللهم إلا أن يكون المراد من نفي السنة أنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله فعله لأمور رجحت ذلك بالنسبة إليه وإن كان هو راجحا في نفسه ، كما يدل عليه فعل الإمام عليه السلام له في بعض الأوقات ، وفي دعائم الاسلام ( 3 ) عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) " أنه استحب الغسل لرمي الجمار " . ( و ) منها ( الدعاء عند إرادة الرمي ) بما في صحيح معاوية ( 4 ) عن الصادق عليه السلام " خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ، ولا ترمها من أعلاها ، وتقول والحصى في يدك : اللهم هؤلاء حصياتي فاحصهن لي ، وارفعهن في عملي ثم ترمي فتقول مع كل حصاة : الله أكبر ، اللهم ادرأ عني الشيطان ، اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك اللهم اجعله حجا مبرورا وعملا مقبولا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا ، وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا ، فإذا أتيت رحلك ورجعت من الرمي فقل : اللهم بك وثقت ، وعليك توكلت ، فنعم الرب ونعم المولى ونعم النصير " بل يستفاد استحباب الدعاء بما سمعت في غير الحال المزبور .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 2 4 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 2 4 ( 3 ) المستدرك الباب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 1 ( 4 ) الوسائل الباب 3 من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث 1