الشيخ الجواهري
101
جواهر الكلام
آدم " وفي خبر ابن سنان ( 1 ) المروي عن العلل عن الرضا ( عليه السلام ) " لما سئل عن ذلك قال : لأن جبرئيل ( عليه السلام ) قال هناك لإبراهيم ( عليه السلام ) : تمن على ربك ما شئت ، فتمنى أن يجعل الله مكان ولده إسماعيل كبشا يأمره بذبحه فداء له ، فأعطاه الله مناه " . وكيف كان ( فإذا هبط إلى منى ) ففي المتن ( استحب له الدعاء بالمرسوم ) لكن لم أقف على دعاء مأثور في ذلك كما اعترف به في المدارك ( ومناسكه بها يوم النحر ثلاثة : رمي جمرة العقبة ثم الذبح ثم الحلق أما الأول ) فقد صرح به ابنا إدريس وسعيد ومن تأخر عنهما ، بل عن المنتهى والتذكرة لا نعلم فيه خلافا ، بل في السرائر لا خلاف فيه بين أصحابنا ، ولا أظن أحدا من المسلمين يخالف فيه ، وقد يشتبه على بعض أصحابنا ويعتقد أنه مسنون غير واجب لما يجده من كلام بعض المصنفين وعبارة موهمة أوردها في كتابه ، ويقلد المسطور بغير فكر ولا نظر ، وهذا غاية الخطأ وضد الصواب ، فإن شيخنا قال في الجمل : والرمي مسنون فظن من يقف على هذه العبارة أنه مندوب ، وإنما أراد الشيخ بقوله : مسنون أن فرضه علم من السنة ، لأن القران لا يدل على ذلك ، وكأنه أشار بذلك إلى ابن حمزة في الوسيلة حيث قال : والرمي واجب عند أبي يعلى ( رحمه الله ) مندوب إليه عند الشيخ أبي جعفر ( رحمه الله ) وفي كشف اللثام الذي نص عليه أبو يعلى في المراسم وجوب رمي الجمار ، وقال الحلبي : فإن أخل برمي الجمار أو بشئ منه ابتداء أو قضاء أثم بذلك ، ووجب عليه تلافي ما فاته وحجه ماض ، وهذان الكلامان يحتملان العموم لرمي جمرة العقبة يوم النحر
--> ( 1 ) علل الشرائع الباب 172 من ج 2 الحديث 2 ج 2 ص 120 المطبوعة بطهران عام 1378