علي بن ظافر الأزدي المصري
97
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات
كما مشطتْ غيدُ القيانِ شعورها . . . وقامتْ لرقصٍ في غلائلها الحمرِ وقال المملوك فيه ، وما يظنُّ أنه سبقَ إلى مثل هذه القطعة : يا صاحبي قمْ فانظر الدنيا فقدْ . . . جاءتْ لبهجتها بأحسنِ منظرِ أوما ترى جيشَ الشتا لما مضى . . . لقتال جيش ربيعنا لم ينصرِ بلْ فرَّ منهزماً وطبلُ رعودهِ . . . عطلٌ وبيضُ بروقهِ لم تشهرِ وأتى بعسكرهِ الربيعُ ففرقتْ . . . فوقَ البسيطِ جندَ ذاكَ العسكرِ وغدتْ له خضرُ الزروع كأنها . . . قدْ ألبستْ حلقَ الحديدِ الأخضرِ فبكلِّ خضراءِ النباتِ كتيبةٌ . . . فيها شقائقه كبندٍ أحمرِ وقال في المعنى قطعة ، وهو يسردها على كمالها لإعجابه بها : ألا حرستْ من روضةٍ قد حللتها . . . وقد رقَّ فيها ماؤها وهواؤها وقد أشرعتْ فيها الجداولُ جريها . . . إلى شجر منها يجيءُ نماؤها ولاح لنا زهرُ الشقائقِ يانعاً . . . كمثل زنوجٍ ضرجتها دماؤها فمنْ كل قاعٍ أخضرٍ وشقيقةٍ . . . كتيبةُ حسنٍ وهي فيها لواؤها وغنتْ على الأوراقِ ورقٌ كأنها . . . لإطرابنا قد طال منها غناؤها تعجبتُ منها ألبستْ من سوادها . . . حداداً وقد أسجى القلوبَ بكاؤها وأعجبُ من رقش المياهِ وقصدها . . . زمرد أشجارِ الربا وهواؤها وقال بالشام وقدْ رأى منها مروجاً كثيرة : انظر إلى حسنِ شقيقِ الربا . . . تنظرْ إلى ما يجملُ الزهرا