علي بن ظافر الأزدي المصري

98

غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات

من كلِّ حمراءَ بها نقطةٌ . . . سوداءُ طابت بيننا نشرا كمثلِ خدٍّ فوقهُ شامةٌ . . . مسودةٌ قد أنبتت شعرا أو قطعةِ المسك إذا ألقيتْ . . . في وسطِ كأسٍ ملئت خمرا وقال بديها بطريق الشام : إني لأبغضُ للشقائقِ منظراً . . . سمجاً لأن أديمهُ لون الدم فكأنما هي جرحُ طعنةِ أسمرٍ . . . قد سد أوسطها بقطعة مرهم ومن أحسن ما قيل في تشبيه ورد الباقلاء قول الصنوبري : ونباتِ باقلاءَ يشبهُ زهره . . . بلقَ الحمام مقيمةً أذنابها وقال كشاجم في المعنى وقصر عنه . تخالُ فيه النورَ جزعاً من ذهبْ . . . أو بلقَ طيرٍ وقعٍ على القصبْ ولأبي عامر محمد بن فرح الأندلسي : كلفتُ بنورِ باقلا سبتني . . . كمائمه فسرى فيه فاشِ إذا نزل الفراشُ عليه يوماً . . . حسبتَ النورَ أفراخَ الفراشِ ولابن وكيع فيه : طرفَ الباقلاءُ فيه بوردٍ . . . ناظرِ اللحظِ من عيونِ الحورِ بياضٍ سواده فيه يحكي . . . سبجاً نابتاً على بلورِ