حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري

94

عقلاء المجانين

أقول : أن الله قضى الخير والشر . وإن من عذبه عذبه غير ظالم ، ومن رحمه فرحمته وسعت كل شيء ، رحمه الله تعالى . بعيل أو جعيل قال عبد الله بن محكم الحمصي سألت بعيلاً وكان من أهل المحبة . متى يصح للعبد الولاية ؟ قال : إذا سبقت له العناية ، وكان من مولاه في كفاية . قال وسمعته يقول وقد سئل عن العارفين : قوم لهم همم تسمو بهم أبداً . . . إلى جليل عظيم القدر غفار قال جعفر بن عبد القادر المقدسي : سألت جعيلاً عن حد الزهد ، فقال : استصغار الدنيا . فلما وليت ، دعاني فقال : هو محو الدنيا من القلب ، قال وسمعته في بعض الخرابات وقد خنقته العبرة وهو يقول : يا رجائي وعصمتي ومنائي . . . إلاحم اليوم ذلتي وبكائي يا حبيبي ومؤنسي وعمادي . . . وغياثي ومعقلي ورجائي يوحنا قال محمد بن عبد الرحمن : كنت أنا ووكيع بن الجراح بفناء دار بن صالح بالجبانة فطلع علينا عبادي على حمار وهو من أهل الحيرة يقال له يوحنا ، وكان ممروراً ، وكانت مرته تعيج تارة ، وتسكن أُخرى . فقلت لوكيع اسمع جواب العبادي . فلما حاذانا ، قال له وكيع : يا يوحنا ! لو نزلت وتحدثت معنا في هذا الفناء الكثيب . قال يوحنا : يا أبا سفيان نعم المجلس لمن كفى أهله مصالحهم . فقال له