حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري
23
عقلاء المجانين
وقرأت في كتاب النوادر لأبي زيد سعيد بن أوس : رجل مألوس أي مجنون وقد ألس إذا جن . ومما يضارع هذا الباب ويقرب منه وليس بعينه المتيم وهو العبد تيمه الحب ، أي عبده واستعبده ومنه تيم اللات كأنه عبد اللات . ومنها الأهوج : والفعل منه هوج يهوج هوجاً فهو أهوج . ومنها الهائم : وهو ذاهب العقل . ومنها المدله : قال الشاعر : تركوني مدلهاً . . . أرتجي حج قابل بعدما كنت ناسكاً . . . زال نسكي بباطل ومنها الأبله : والفعل منه بله . ومنها المستهتر : قال الشاعر : فبعثن ورداً للخلي وزدن في . . . برحاء وجد العاشق المستهتر ومنها الواله : والاسم الوله ، وهو عند العرب الذي فقد ولده ففقد صبره قال الأعشى يصف بقرة : فأقبلت والهاً ثكلى على عجل . . . كل دهاها وكل عندها اجتمعا والهبنقع الأحم المبالغ في حمقه ، قال الشاعر : ومهور نسوتهم إذا ما نكحوا . . . عدوي وكل هبنقع تنبال فهذه كلها أسماء المجانين وعيارها المجنون والأحمق .