ابن حجر العسقلاني
452
تلخيص الحبير ( ط العلمية )
قُلْت وَسَيَأْتِي لَهُ طُرُقٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ الْمِسْوَرِ وَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ عَنْ هِشَامِ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا 1 . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْهُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجَزَرِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْهُ 2 ، وَفِيهِ مَنْ لَا يَعْرِفُ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سليمان 3 ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْهُ 4 ، وَسُلَيْمَانُ ضَعِيفٌ .
--> 1 ينظر السابق . 2 أخرجه الحاكم 2 / 419 ، من طريق أيوب بن سليمان عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " لا طلاق لمن لا يملك " . وصححه الحاكم . وأخرجه أيضا من طريق طاوس عن ابن عباس موقوفا . وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ذكره السيوطي في الدر المنثور 5 / 392 ، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم . وقال السيوطي في الدر المنثور 5 / 392 : وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن رجل يقول : إن تزوجت فلانة فهي طالق ، قال : ليس بشيء إنما الطلاق لمن يملك . وأخرجه أيضا ابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس بنحو كما في الدر المنثور 5 / 392 . 3 في الأصل : سليم والصواب ما أثبناه ، كما في الدارقطني . 4 أخرجه الدارقطني 4 / 16 ، في كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره ، حديث 48 ، من طريق سليمان بن أبي سليمان الزهري عن يحيى بن أبي كثير عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا نذر فيما أطيع الله فيه ولا يمين في قطيعة رحم ولا طلاق ولا عتاق فيما لا يملك " . قال الزيلعي في نصب الراية 3 / 232 . وذكر عبد الحق في أحكامه من جهة الدارقطني ، وقال : إسناده ضعيف ، قال ابن القطان وعلته سليمان بن أبي سليمان ، فإنه شيخ ضعيف الحديث ، قاله أبو حاتم الرازي انتهى . وقال صاحب التنقيح : هذا حديث لا يصح ، فإن سليمان بن أبي سليمان هو سليمان بن داود اليمامي ، متفق على ضعفه ، قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه ، انتهى . قال الحاكم : إنما لم يخرج الشيخان في كتابيهما هذا الحديث لأنهما وجدا مداره على إسنادين واهيين : أحدهما : عن جويبر عن الضحاك عن النزال بن سبرة عن علي . والثاني : عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، فلذلك لم يقع منهما إلاستقصاء في طلب هذه الأسانيد الصحيحة ، انتهى . - يعني أسانيده التي أخرجها - .