ابن حجر العسقلاني

453

تلخيص الحبير ( ط العلمية )

وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاذٍ فَمِنْ رِوَايَةِ طَاوُسٍ عَنْ مُعَاذٍ 1 ، وَهُوَ مُرْسَلٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ مُعَاذٍ 2 ، وَهِيَ مُنْقَطِعَةٌ أَيْضًا وَفِيهَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ 3 وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَمِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَلَهُ طُرُقٌ عَنْهُ بَيَّنْتهَا فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ وَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الصَّحِيحُ مُرْسَلٌ لَيْسَ فِيهِ جَابِرٌ 4 ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ بِشَيْءٍ آخَرَ سَيَأْتِي وَمِنْ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ 5 ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ .

--> 1 أخرجه الدارقطني 4 / 14 ، برقم 40 ، والحاكم 2 / 419 ، والبيهقي 7 / 318 ، من طريق طاوس عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا طلاق إلا بعد نكاح ، ولا عتق إلا بعد ملك " . وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين طاوس ومعاذ . قال العلائي في جامع التحصيل ص 201 : طاوس بن كيسان . قال ابن المديني : لم يسمع من معاذ بن جبل شيئا . وقال يحيى بن معين : لا أراه سمع من عائشة ، وقال أبو زرعة : لم يسمع من عثمان شيئا ، وقد أدرك زمنه وطاوس عن عمر وعن علي وعن معاذ مرسل رضي الله عنهم . اه - . والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4 / 337 ، وقال : رواه الطبراني في الأوسط ، ورجاله ثقات إلا أن طاوسا لم يلق معاذ بن جبل . تنبيه : صحح هذا الحديث الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي وهو وهم للانقطاع المعروف بين طاوس ومعاذ . 2 أخرجه الدارقطني 4 / 17 ، برقم 49 ، وهو حديث مرسل ، سعيد بن المسيب لم يدرك معاذ ، وفيه أيضا يزيد بن عياض . قال الدارقطني : ضعيف . 3 قال البخاري وغيره : منكر الحديث . وقال يحيى : ليس بثقة . وقال علي : ضعيف ورماه مالك بالكذب . وقال النسائي وغيره : متروك . وقال الدارقطني : ضعيف . وروى عباس عن يحيى : ليس بشيء ، ضعيف . وروى يزيد بن العبثم عن ابن معين : كان يكذب . وروى أحمد بن مريم عن ابن معين : ليس بشيء ، لا يكتب حديثه . ينظر : ميزان الاعتدال 7 / 259 . 4 أخرجه ابن أبي شيبة 5 / 16 ، والطيالسي 1 / 314 - منحة ، والحاكم 2 / 419 - 420 ، والبيهقي 7 / 319 - 320 ، كتاب الخلع والطلاق : باب الطلاق قبل النكاح من طرق عن جابر . وصححه الحاكم . 5 قال أحمد : كان يضع الحديث . وقال البخاري : روى عنه بقية ، منكر الحديث . ينظر : ميزان الاعتدال 6 / 17 .