أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
83
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل
رَأَى ) فهذان الحرفان على غير حال رؤية الأبصار مثل : ( فَلَما رَءا قَميصَهُ ) . ( فَلَما رَءا أَيديهِم لا تَصِلُ إِليهِ نَكِرَهُم ) فإِنها من جهة أصل معناها ملكوتية ومن جهة المشاهدة الحسية هي ملكية فاستبوى معناها في قسمين الوجود للإدراك فثبت الألف ، فيجتمع ألفان ، فيحذف الآخر لأنه لا يجتمع ألفان في الفم فلا يجتمعان في الخط كما ذكرناه قبل . ومثل أحرف كتبت بالياء وأصلها الواو وهي : ( والأَرضَ بَعدَ ذَلِكَ دَحاها ) وذلك أن دحو الأرض وطحوها باطن لم ندركه حساحين الأثر لأنه قبل كوننا منها . فهو ملكوتي . وضحى الشمس كلي غير مختص بجزئي معين . وكذلك تلو القمر ليس ما نحس إذ نحس تلو كل واحد منهما الآخر فهو معتبر من جهة ملكوتية . فجهة الملكوت في هذه الأحرف في هذه المواضع بعينها أظهر في الإدراك .