أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
84
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل
ومثل : ( إِنّا لَمّا طَغا الماءُ ) كتب بالألف فظهور الألف فيه يدل على استواء قسمي الوجود في معناه فهو على خلاف حال فرعون ( إِلى فِرعونَ إِنّهُ طَغى ) لأن هذا يعتبر من جهة نفسه ومن جهة أفعاله وجهة النفس الباطن أظهر في الإدراك . ومثل الزنا فإنه ملكي للمباشر ملكوتي لغيره . فاستوى معناه في قسمي الوجود وبطن في الفهم اختصاصه بالملكوت الذي هو أصله الياء وملكي من حيث ألفيا فيه سيدها عيانا . فاستوى معناه في القسمين فكتب بالألف فهو بخلاف ( لَدى الحَناجِرِ كاظِمين ) لأنه باطن . وما زاد على الثلاثي مما كان اعتبار معناه من جهة قسم الملكوت أظهر في الإدراك من استواء القسمين في معناه فإنه يكتب بالياء وإن كان أصله الواو مثل : أعطى وأوصى ومصفى " واصطفاه "