أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
82
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل
وبطون الألف يدل على أن مساواة قسمي الوجود في المعنى باطن في الإدراك فافهم . وكذلك كل كلمة ثلاثية لامها في اللفظ ألف فإنه إن كان أصلها الياء كتب بالياء لأن معناها يكون أبدا من جهة قسم الملكوت أظهر في الإدراك من استواء القسمين فيه . وإن كان أصلها الواو كتبت بالألف لأن معناها يكون أبدا من جهة استواء القسمين ظاهرا في الإدراك مثلك رمى ودعا . فالياء من رمى تدل على أن معناه من جهة قسم الملكوت أظهر في الإدراك . وأن استواء القسمين فيه باطن في الإدراك . والألف من دعا تدل على أن استواء قسمي الوجود في معنى الدعاء ظاهر في الإدراك وأن خصوصوه بقسم الملك منه باطن في الإدراك وإنما انقلب لأجل الغيبة . فإن الحضور أصل والغيبة حال عارضة ولهذا ترد الفعل إلى نفسك التي هي حاضرة . فإن ظهر الحرف بالياء فأصله الياء . وإن ظهر بالواو فأصله الواو . وقد تكون كلمة من ذوات " الواو أو الياء " ويكون معناها من جهة استواء القسمين ظاهرا في الإدراك وفي تلك الكلمة بعينها يكون الأصل من جهة الملكوت أظهر في العلم فكتبت بالياء مثل حرفين كتبا بالياء على الأصل وهما : ( ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأَى ) و ( ما زاغَ البَصَرُ وَما طَغى ) فتأكدت في شهود الحق كما دل عليه حرف التحقيق والقسم ( لَقَد