أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )

79

عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل

الحكم . فليزم منه أن ما أتوا من ربا منفي في حكم الله . وكذلك يلزم في حقيقة الحكم من إثبات الجزئي إثبات الكلي بالضرورة . فما أتوا من زكاة تضمن " كلية في حكم الله وكلية يتضمن كليه " وهلم جرا إلى ما لا نهاية له . ويدلك عليه قوله تعالى : ( وَما ءأتَيتُم مِن رِبا لِتَربوا في أَموالِ الناسِ فَلا يَربوا عِندَ اللَهِ وَماءَاتَيتُم مِن زَكاة تُريدونَ وَجهَ اللَهِ فَأَُولَئِكَ هُم المُضعِفونَ ) فلهذا كتب في هذه الآية الربا بالألف والزكاة بالواو . فافهم . والحرف الرابع : الحياة وهي " باطنة وظاهرة " وهي قاعدة النفوس ومفتاح البقاء والخلود . قال الله تعالى : ( وَلَكُم في القَصاصِ حَياةٌ يا أَُولي الألباب ) . فتشتمل على أبواب النكاح والولادة والرضاع والقصاصا والذبائح والصيد في البر والبحر والجهاد والعبيد والوصايا و " المواريث " وغير ذلك . والحرف الخامس : النجاة وهي " باطنة وظاهرةس " وهي قاعدة الطاعات ومفتاح السعادات . قال الله تعالى حكاية عن المؤمن : ( وَياقَومِ ما لي أَدعوكُم إلى النَجاةِ وتَدعونَنَي إِلى النار ) فهو أصل يشتمل على أبواب