أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
78
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل
وَذَروا ما بَقيَ مِنَ الرِبوا إِن كُنتُم مُؤمِنينَ فَإِن لَم تَفعَلوا فَأَذَنوا بِحَربٍ مِنَ اللَهِ وَرَسولِهِ ) ويشتمل على أبواب الحرام وأنواع الخبائث وضروب المفاسد وهو نقيص الزكاة . قال الله تعالى : ( يَمحَقُ اللَهُ الرِبا ويُربي الصَدَقات والله لا ) واجتنابه أصل في التصرفات المالية . ويرجع حاصله فيها إلى جنسين : ربا الفضل وربا النسيئة . ولذلك زيدت الألف فيه بعد الواو علامة على أنه جامع " لهذين " القسمين في الملك بالنسبة إلى قسم الملكوت . وقد جاء حرف واحد بغير واو في سورة الروم : ( وَماءَاتَيتُم مِن رِبا لِتَربوا في ) لأن هذا الحرف ليس هو العام الكلي ، لأن الكلي منفي في حكم الله عليه بالتحريم . وفي نفي " الكل نفي " جميع جزئياته فهو يعم جزئيائته في باب النفي . فإذا أتوا منها شيئا نقضوا الكلية وبطل العموم في الوجود بفعلهم لخروج ما أتوا منه . ونفي عموم الحكم ثابت أبدا . واجتمع فيما أتوا النقيضان : النفي الحكمي والإثبات الفعلي . وليس يلزم من نفي الكلي إثبات الجزئي أصلا إنما يلزم نفيه قطعا . هكذا هي حقيقة