أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )

104

عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل

قال فيه : ( وَما أَنتَ بِهادِى العُمي عَن ضَلالَتِهِم ) يثبت الياء وهي مثل تلك الآية في التلاوة . ومعنى هذه الهداية هي الكلية العامة على التفصيل والإجمال وحصول الكمال . يدلك على ذلك قوله تعالى : ( فَتَوَكَل عَلى اللَهِ إِنّكَ عَلى الحَقِ المُبين ) . وكذلك : ( بِالوادِ المُقَدَس ) و ( الوادِ الأَيمَن ) مبدأ التقديس واليمن الذي وصفا به اتصل التقديس واليمن منهما إلى الحال بهما ذاهبا إلى ما لا يحيط بعلمه إلا الله . وكذلك : ( وادِ النَمل ) هو موضع لإبتداءِ سَماعِ الخِطاب مِن أَخفَضَ الخَلق وهو النملة إلى أَعلاهُم وَهُوَ الهدهد والطير . ومن ظاهر الإنس وباطن الجن إلى قول العفريت ، إلى قول الذي عنده علم من الكتاب ، إلى ما وراء ذلك من هداية " الكتاب " إلى مقام الإسلام لله رب العالمين .